دخل قانون حظر تغطية الوجه في الأماكن العامة بالبرتغال حيز التنفيذ في 23 سبتمبر 2026، وسط انتقادات حقوقية ومخاوف من تأثيره على النساء المسلمات اللواتي يرتدين النقاب، في ظل استمرار الجدل الأوروبي بشأن الحرية الدينية والملابس الإسلامية.
ويقضي القانون رقم 58 لسنة 2026 بمنع ارتداء الملابس التي تخفي الوجه أو تحول دون التعرف على هوية الشخص في الطرق والأماكن العامة والمرافق التي تقدم خدمات للجمهور.
وتتراوح الغرامات بين 150 و750 يورو في حالات المخالفة غير المتعمدة، وبين 400 وثلاثة آلاف يورو في الحالات المتعمدة.
ويستثني القانون حالات معينة، منها الأسباب الصحية والمهنية والظروف المناخية والأنشطة الفنية، كما يستثني أماكن العبادة والمواقع الدينية المقدسة.
وينص التشريع أيضًا على معاقبة من يُكره شخصًا على إخفاء وجهه بسبب جنسه أو دينه أو عمره أو أصله، بالسجن لمدة تصل إلى عامين أو بغرامة قضائية، مع تشديد العقوبة إذا كان الضحية قاصرًا.
وجاء القانون بمبادرة من حزب «شيغا» اليميني، الذي أعلن زعيمه أندريه فينتورا خلال المناقشات البرلمانية أن هدف المقترح منع ارتداء البرقع في البرتغال.
ورغم أن النص القانوني لا يذكر الإسلام أو النقاب بالاسم، فإن منتقديه يرون أنه قد يؤثر بصورة غير متناسبة على النساء المسلمات اللواتي يخترن تغطية وجوههن لأسباب دينية.
وتثير هذه القضية تساؤلات بشأن التوازن بين اعتبارات الأمن العام وحرية المعتقد، وحق الأفراد في اختيار ملابسهم دون تدخل حكومي غير ضروري.
ولم تتوافر، حتى 29 أكتوبر، معلومات موثوقة تثبت وقوع حملة اعتقالات أو غرامات جماعية جديدة بحق المسلمات بسبب القانون.






