تواصل محكمة في مدينة تالديكورغان بكازاخستان محاكمة تسعة مسلمين من أهل السنة، بتهمة المشاركة في أنشطة جماعة التبليغ المحظورة في البلاد، في قضية أثارت انتقادات حقوقية بسبب اعتماد التحقيقات على تسجيلات سرية لمحادثات دينية جرت داخل منزل أحد المتهمين.
وأفادت منظمة «منتدى 18»، في تقرير نشرته الثلاثاء 27 أكتوبر، بأن المحاكمة بدأت في يونيو الماضي، وتعرضت جلساتها للتأجيل عدة مرات، فيما حُدد غد الجمعة 30 أكتوبر موعدًا لاستئناف النظر في القضية.
وتشمل لائحة المتهمين تسعة رجال، بينهم جاكيببيك أورمانوف، البالغ 49 عامًا، الذي استخدم جهاز الأمن الوطني الكازاخي كاميرات وميكروفونات مخفية داخل منزله لتسجيل أحاديث دينية وغيرها، ضمن ما وصفته أجهزة الأمن بإجراءات خاصة لجمع الأدلة.
ووفق المنظمة، يواجه الرجال اتهامات بموجب المادة 405، الجزء الثاني، من القانون الجنائي الكازاخي، المتعلقة بالمشاركة في أنشطة جماعة محظورة قضائيًا على خلفية اتهامات بالتطرف أو الإرهاب، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن عامين.
ونفى المتهمون بصورة قاطعة انتماءهم إلى جماعة التبليغ، فيما أكد محاميهم أغيسبيك توليغينوف أنه طلب إجراء تقييم جديد للأدلة المقدمة من الادعاء، مشيرًا إلى أن المتهمين لم يقدموا شهاداتهم بعد أمام المحكمة.
ونقلت «منتدى 18» عن مسؤولة في مركز حكومي للشؤون الدينية قولها إن المتهمين لم يقتلوا أحدًا ولم يدعوا إلى قتل أحد، مع تأكيدها عدم التدخل في العملية القضائية.
ويخضع المتهمون حاليًا لقيود تمنعهم من مغادرة البلاد، دون احتجازهم في السجن خلال سير المحاكمة.
وتأتي القضية امتدادًا لإجراءات اتخذتها السلطات الكازاخية ضد أشخاص تتهمهم بالانتماء إلى جماعة التبليغ، إذ أصدرت محكمة في ديسمبر 2025 أحكامًا بالسجن بحق 12 مسلمًا آخرين، تراوحت بين عام وخمسة أعوام.
وتثير المحاكمة تساؤلات حقوقية بشأن الحدود الفاصلة بين مكافحة التنظيمات المحظورة وحماية حرية الاعتقاد والممارسة الدينية، لا سيما مع استخدام تسجيلات جُمعت سرًا داخل منزل خاص بوصفها أدلة اتهام.






