كشفت منظمة «منتدى 18» الحقوقية، في تقرير نشرته الثلاثاء 27 أكتوبر، عن مخاوف متزايدة بشأن الحالة الصحية والنفسية لغولداريا شيريزات، البالغة 48 عامًا، وهي امرأة من القومية الكازاخية تنحدر من إقليم شينجيانغ الصيني، وتواجه تنفيذ حكم بالسجن خمس سنوات في كازاخستان، على خلفية مشاركتها في احتجاجات طالبت بالإفراج عن معتقلين في الصين.
وبحسب المنظمة، شاركت شيريزات في مظاهرة نُظمت خلال نوفمبر 2025 احتجاجًا على انتهاكات السلطات الصينية بحق الكازاخ في شينجيانغ، وطالبت بالإفراج عن زوجها عليمنور تورغانباي، الذي اعتقلته السلطات الصينية في يوليو 2025 بعدما احتج على سجن ابن أخيه، سيريك داويتبيك، بسبب ممارسة الصلاة.
وفي 13 أبريل 2026، أصدرت محكمة كازاخية أحكامًا بحق 19 مشاركًا في الاحتجاج، بعدما أدانتهم بتهمة إثارة النعرات القومية والعرقية. وحُكم على شيريزات بالسجن خمس سنوات، مع تأجيل تنفيذ العقوبة حتى فبراير 2027، عندما تبلغ ابنتها الصغرى 14 عامًا.
ورفضت محكمة الاستئناف الطعن في الأحكام خلال يونيو الماضي، فيما تقدمت شيريزات بطعن جديد أمام محكمة النقض في العاصمة أستانا، وحددت المحكمة 24 فبراير 2027 للنظر فيه.
ونقلت المنظمة عن أفراد أسرتها أن صحتها تدهورت بشدة نتيجة الضغوط النفسية والجسدية، وأن المحاكم لم تأخذ ظروفها الصحية والعائلية في الاعتبار بصورة كافية.
وتعيش شيريزات حاليًا تحت قيود تمنعها من مغادرة منطقتها السكنية، بعدما خضعت سابقًا للإقامة الجبرية والمراقبة بسوار إلكتروني.
وتحذر أسرتها من أن تنفيذ الحكم سيترك بناتها الثلاث دون رعاية أي من والديهما، في ظل استمرار اعتقال والدهن داخل الصين، وسجن والدتهن المحتمل في كازاخستان.
وتسلط القضية الضوء على الصعوبات التي يواجهها أفراد من الأقليات المنحدرة من شينجيانغ (تركستان الشرقية) لدى مطالبتهم بالإفراج عن أقاربهم المحتجزين في الصين، حتى عندما يقيمون خارج الأراضي الصينية.






