مقال مقترح للنشر
قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إن إسرائيل واصلت ارتكاب أفعال إبادة جماعية في قطاع غزة حتى بعد دخول وقف إطلاق النار، الذي جرى بوساطة أمريكية، حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وذلك وفق تقرير نُشر يوم الاثنين وتناول الانتهاكات الواقعة على الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال، حتى سبتمبر/أيلول 2026.
وبحسب ما أوردته اللجنة، فإن القوات الإسرائيلية واصلت خلال فترة الهدنة استخدام الذخائر الثقيلة والطائرات المسيّرة والمدفعية ونيران القناصة في مناطق مكتظة بالسكان، معتبرة أن تلك الممارسات تعكس استمرارًا في النهج الذي خلّف دمارًا واسعًا وخسائر بشرية كبيرة في القطاع.
وحذّر التقرير أيضًا من أن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" داخل غزة بات يتحول تدريجيًا إلى حدود أمر واقع، في ما رأت اللجنة أنه توسيع للسيطرة الإسرائيلية على أراضٍ داخل القطاع، بالتوازي مع استمرار التهجير والتدهور الإنساني الحاد.
ولم يقتصر التقرير على غزة وحدها، بل أشار كذلك إلى تدهور الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، حيث قالت اللجنة إن الانتهاكات تصاعدت هناك أيضًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق السياسات القمعية والعقابية بحق الفلسطينيين.
في المقابل، رفضت إسرائيل ما ورد في التقرير، واعتبرته جزءًا مما وصفته بـ"حملة تضليل"، نافية الاتهامات الموجهة إليها.
ويأتي هذا التقرير في سياق تصاعد الضغوط الحقوقية والدولية المتعلقة بالحرب على غزة وتداعياتها المستمرة، رغم مرور عام على إعلان وقف إطلاق النار. كما أنه يعيد إلى الواجهة الجدل القانوني والسياسي حول طبيعة الانتهاكات المرتكبة، وحدود المساءلة الدولية، ومستقبل الوضع الإنساني في القطاع المحاصر.





