كشف تقرير حقوقي حديث عن استمرار القيود الأمنية والانتهاكات المزعومة بحق سكان كشمير الخاضعة للإدارة الهندية، بما يشمل الاعتقالات والمداهمات ومصادرة الممتلكات وسحب آلاف الكتب من المكتبات والمؤسسات التعليمية.
وأفاد تقرير نشره مشروع كشمير للقانون والعدالة، بالتعاون مع منظمات حقوقية أخرى، يوم 23 أكتوبر، بأن السلطات الهندية واصلت خلال سبتمبر الماضي حملات الاعتقال والتفتيش والإجراءات الأمنية التي تصفها المنظمات الحقوقية بأنها عقاب جماعي للسكان.
ووفق التقرير، قُتل خمسة أشخاص على الأقل خلال سبتمبر في حوادث نسبتها الجهات الموثقة إلى السلطات الهندية، بينما استمرت العمليات الأمنية التي شملت تفتيش المنازل ومصادرة الممتلكات.
مصادرة 4249 كتابًا
وأشار التقرير إلى إزالة ما لا يقل عن 4249 كتابًا من المكتبات والمؤسسات الأكاديمية في كشمير، ضمن حملة تستهدف منشورات تعتبرها السلطات الهندية مناهضة للدولة.
وتثير هذه الإجراءات مخاوف بشأن حرية المعرفة والبحث العلمي، ولا سيما عندما تطال الكتب المتعلقة بالتاريخ والسياسة والهوية الكشميرية.
وترى منظمات حقوقية أن القيود على تداول الكتب والمحتوى الفكري تندرج ضمن إجراءات أوسع تهدف إلى إحكام السيطرة على المجال العام وتقليص المساحة المتاحة للروايات التاريخية والسياسية غير المتوافقة مع الموقف الرسمي.
احتجاز ناشطين ومحامين
وتناول التقرير استمرار احتجاز شخصيات حقوقية كشميرية، من بينها المحامي ميان عبد القيوم، الذي تقول المنظمات إنه محتجز منذ ما يقارب عامين ونصف العام.
وتؤكد المنظمات الموثقة أن استمرار احتجاز المحامين والنشطاء يثير مخاوف بشأن حق الدفاع القانوني وحرية التعبير والعمل الحقوقي، خصوصًا في القضايا ذات الطابع السياسي والأمني.
ومن جانبها، تبرر السلطات الهندية عمومًا إجراءاتها الأمنية في كشمير بالحاجة إلى مكافحة الجماعات المسلحة والحفاظ على الأمن العام، فيما تتهمها منظمات حقوقية باستخدام القوانين والإجراءات الأمنية على نحو يقيد الحقوق المدنية والسياسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النزاع على كشمير منذ تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947، وتزايد القيود السياسية والإدارية عقب إلغاء الوضع الدستوري الخاص بالإقليم عام 2019.
ويعيد التقرير تسليط الضوء على أوضاع المسلمين الكشميريين وما يواجهونه من تحديات تتعلق بحرية التعبير والممارسات الدينية والحقوق والحفاظ على هويتهم الثقافية.






