حذرت الأمم المتحدة من أزمة إنسانية جديدة تهدد مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، بعدما أظهرت التقديرات أن نحو 950 ألف شخص يعيشون في مواقع معرضة للفيضانات، وسط نقص حاد في مواد الإيواء والمستلزمات الضرورية لمواجهة الأمطار والبرد.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، في تقرير نشره يوم 19 أكتوبر، بأن أكثر من 400 ألف نازح يقيمون في مواقع مصنفة ضمن المناطق الأكثر عرضة لخطر الفيضانات، بينما يعيش الباقون في مواقع تواجه مستويات متوسطة من الخطورة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل انتشار المخيمات العشوائية والخيام المهترئة، التي أقيم كثير منها فوق أراضٍ منخفضة أو وسط أنقاض المباني المدمرة، حيث يصعب تصريف مياه الأمطار.

وبحسب التقرير، تحتاج 294,250 أسرة إلى مساعدات إيواء استعدادًا لموسم الأمطار، في حين لا تكفي المواد المتوافرة لتقديم مساعدة جزئية إلا لنحو 52 ألف أسرة، أي ما يعادل 18% فقط من الأسر المحتاجة.

كما أشارت الأمم المتحدة إلى وجود نحو 44 ألف شخص يقيمون داخل أكثر من 2300 مبنى متضرر وغير آمن إنشائيًا، مما يعرض حياتهم لمخاطر إضافية إذا اشتدت العواصف والأمطار.

ولا تقتصر المخاطر على غرق الخيام والممتلكات، بل تشمل تلوث مصادر المياه وارتفاع احتمالات انتشار الأمراض، فضلًا عن تعطل خدمات الصرف الصحي والمرافق الطبية في المناطق التي تعاني أصلًا من أضرار واسعة بسبب الحرب.

وحذر العاملون في المجال الإنساني من أن نقص الوقود والمعدات والمواد اللازمة لتجهيز مواقع النزوح يعرقل الجهود الرامية إلى حماية الأسر قبل بدء موسم الأمطار.

وتواجه العائلات الفلسطينية النازحة أزمة متداخلة، إذ لا تملك أعداد كبيرة منها مساكن صالحة للعودة إليها، بينما تبقى الخيام التي تأويها عاجزة عن توفير الحماية من البرد والرياح والأمطار.

وتكشف الأرقام الأممية أن فصل الشتاء قد يتحول إلى تهديد إضافي لحياة النازحين، ما لم تدخل كميات كافية من مواد الإيواء والتدفئة ومعدات تصريف المياه، وتُنفذ تدخلات عاجلة لتحسين مواقع النزوح.