كشف تحقيق أجرته منصة «تشيكيادو» الأرجنتينية المتخصصة في التحقق من المعلومات عن انتشار حملات تضليل تستهدف المسلمين في البلاد، عبر ربطهم دون أدلة بالإرهاب والجرائم والهجرة غير النظامية، في ظل تصاعد تداول المحتوى المعادي للمسلمين عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وبحسب التحقيق المنشور في 13 يناير 2026، بدأت حملات التضليل تنتشر بصورة ملحوظة أواخر ديسمبر 2025، متضمنة مزاعم عن حدوث هجرة جماعية للمسلمين إلى الأرجنتين، واتهامات زائفة لهم بارتكاب جرائم وتهديد المظاهر الدينية المسيحية.

وأوضحت المنصة أن البيانات الرسمية المتاحة لا تدعم الادعاءات بوجود زيادة كبيرة ومستدامة في الهجرة من الدول ذات الأغلبية المسلمة، كما لم تجد أدلة تؤيد الربط بين المسلمين والأنشطة الإجرامية المزعومة.

ووثق التحقيق استخدام مقاطع مصورة أُخرجت من سياقها الجغرافي والزمني، من بينها فيديوهات نُسبت إلى الأرجنتين رغم تصويرها في مصر.

كما أشار إلى مساهمة حسابات إعلامية وشخصيات سياسية في نشر المزاعم، ومن بينها وسائل إعلام محسوبة على التيار اليميني وشخصيات مؤيدة للتيار الليبرتاري.

وتناول التحقيق كذلك ادعاءات كاذبة استهدفت السياسي الأمريكي المسلم زهران ممداني، بعد فوزه بمنصب عمدة نيويورك في نوفمبر 2025، وربطته دون دليل بجماعات إرهابية أو نسبَت إليه تصريحات لم يدلِ بها بشأن فرض الإسلام دينًا رسميًا.

وحذرت المنصة من أن تداول هذه المزاعم يساهم في نشر صور نمطية مشوهة عن المسلمين، ويخلق بيئة أكثر تقبلًا للعداء الديني والتمييز ضد الأقليات.

ويُظهر التحقيق كيف تنتقل حملات التضليل المعادية للمسلمين بين الدول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يُعاد استخدام المقاطع القديمة والأخبار المختلقة لإثارة المخاوف بشأن الهجرة والهوية الدينية.

وتبرز هذه القضية أهمية التحقق من مصادر المواد المصورة والبيانات الرسمية، خصوصًا عندما تُستخدم المزاعم الدينية والعرقية لإثارة الرأي العام ضد مجتمعات محددة.