كشفت تقارير صحفية عن واقعتَي عنف بحق شابين مسلمين في الهند؛ انتهت إحداهما بمقتل الطالب سمير جبار باتيل في ولاية ماهاراشترا، بينما قال عامل التوصيل حبيب أنصاري إن مجموعة اعتدت عليه في حيدر آباد بعدما سألت عن اسمه وعرفت أنه مسلم.

وبحسب صحيفة «سياسات»، في تقرير نشرته مساء 6 نوفمبر، توفي سمير، البالغ من العمر 18 عامًا، إثر تعرضه للضرب، وأوقفت الشرطة متهمَين على خلفية القضية، أحدهما مسؤول بلدي سابق.

كان سمير يدرس التجارة في كلية بمدينة تولجابور. ووفق التقرير، سبق أن اتهمه المسؤول البلدي السابق سانتوش كادام بملاحقة ابنة شقيقه ومضايقتها، واستدعاه مع أسرته إلى منزله وحذره من الاقتراب منها. وهذه اتهامات يوردها التقرير عن المتهم، ولا يثبت صحتها.

وتقول الأسرة إن سمير توقف بعد ذلك عن الذهاب إلى الكلية، وعمل في مخبز، مع مواصلة الاستعداد لامتحاناته.

وبحسب الشكوى التي قدمتها الأسرة، خرج سمير في 3 نوفمبر لإحضار عمه، قبل أن تتلقى أسرته معلومات بأنه اقتيد إلى منزل كادام. وقالت والدته إن كادام وأحد أقاربه اعتديا على ابنها أمامها، ووجها إليها الإهانات والتهديدات، ثم اصطحب رجال سمير وابن عمه أرباز سيد إلى مكان آخر.

واتهمت الأسرة المعتدين باحتجاز أفراد منها لساعات، وضرب سمير بعصي الخيزران والأحزمة حتى فارق الحياة. وقالت والدته إنهم عثروا عليه لاحقًا ملقى في موقف للسيارات، ونقلوه إلى مستشفى حكومي أعلن وفاته. وأصيب ابن عمه بجروح خطيرة.

وذكرت الصحيفة أن تسجيلًا مصورًا يُظهر مجموعة رجال تحيط بسمير وتضربه بالعصي، وأن الشرطة اعتقلت كادام وأحد أقاربه في 6 نوفمبر، وأُحيلا إلى الحجز لدى الشرطة سبعة أيام.

وفي واقعة منفصلة، قال حبيب أنصاري، العامل لدى شركة «بلينكيت» لخدمات التوصيل في حيدر آباد، إنه تعرض لاعتداء جماعي بعدما تعرف مهاجموه إلى هويته الدينية.

ووفق تقرير «سياسات»، كان أنصاري عائدًا إلى مستودع الشركة في منطقة بانتشافاتي، قرابة الساعة الحادية عشرة ليل 3 نوفمبر، بعدما أنهى توصيل طلب، عندما سمع صراخًا فتوقف لاستطلاع الأمر.

وقال إن نحو عشرة أشخاص أحاطوا به وسألوه عن اسمه، ثم اعتدوا عليه بعدما علموا أنه مسلم. وبحسب روايته، حاول الاحتماء بمطعم على جانب الطريق، لكن المعتدين لحقوا به وسحبوه إلى الخارج وواصلوا ضربه أمام الموجودين. وأفادت الصحيفة بأن كاميرات المراقبة سجلت الاعتداء.

وأضاف أنصاري أن سكانًا نقلوه إلى مركز شرطة رايدورغام، حيث أُرسل لإجراء فحص طبي. لكنه اتهم المعتدين بتهديده داخل المركز لمنعه من تقديم شكوى، كما اتهم شرطيًا بإجباره على دفع مبلغ مالي وتحطيم هاتفه.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم حركة «مجلس بچاؤ تحريك»، أمجد الله خان، قوله إن بلاغًا أوليًا لم يكن قد سُجل حتى وقت تصريحه. وأوضحت أنها حاولت مرارًا الاتصال بمركز الشرطة لمعرفة موقف القضية، دون تلقي رد.