ذا أدفوكيت: فوز السيناتور المنتخب عبدول السيد في انتخابات ولاية ميشيغان دون التضحية بالأشخاص المتحولين جنسياً

انتخب الناخبون في ولاية ميشيغان عبدول السيد عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي،

وذلك عقب حملة انتخابية دافع خلالها عن حقوق المتحولين جنسيًا في الحصول على الرعاية الصحية، وردّ على هجمات الجمهوريين بشأن هذا الملف، رغم انسحاب منافسته السابقة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي من دعمه في اللحظات الأخيرة.

ووفقًا لمؤسسة «Decision Desk HQ»، التي أعلنت حسم السباق الانتخابي في الساعة 1:33 صباح الأربعاء، فاز عبدول على منافسه الجمهوري مايك روجرز، عضو مجلس النواب الأمريكي السابق.

ومع فرز 77% من الأصوات، تقدم عبدول بنسبة 50.74% مقابل 47.29% لروجرز.

ومن المقرر أن يخلف السيناتور الديمقراطي المعتزل جاري بيترز، ليحتفظ الحزب الديمقراطي بالمقعد.

وجاء الفوز بعد حملة شهدت في أيامها الأخيرة استمرار عبدول في الدفاع عن حقوق مجتمع الميم.

وخلال مقابلة مع برنامج «60 Minutes» أُذيعت الأحد الماضي، سُئل عما إذا كانت مواقفه تتعارض مع معتقداته الدينية.

ورد بالاستناد إلى مبدأ الحماية الدستورية للحريات، مؤكدًا ضرورة الدفاع عن حقوق الآخرين حتى لو كانت هذه الحقوق تتعلق باختيارات لا يرغب الشخص نفسه في ممارستها.

وقال : «سأظل دائمًا أدافع عن حق الناس في اتخاذ خياراتهم والعيش بهويتهم الحقيقية».

وأشار إلى سعيه لبناء جسور التواصل بين المجتمعين المسلم ومجتمع الميم في ميشيغان، انطلاقًا من مبدأ أن السماح للحكومة بحرمان فئة من حقوقها يهدد حقوق فئات أخرى.

وعندما أُثيرت مسألة مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيًا في المنافسات الرياضية، رفض عبدول اعتبارها تعارضًا حتميًا بين الحقوق، معتبرًا أن بعض هذه الخلافات الاجتماعية يجري افتعالها.

انسحاب منافسته السابقة من دعمه

ولم يخلُ فوز عبدول من تحديات داخل الحزب الديمقراطي، إذ أعلنت النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز، التي خسرت أمامه الانتخابات التمهيدية، تأييدها لمنافسه الجمهوري مايك روجرز قبل يومين فقط من التصويت العام.

وظهرت ستيفنز إلى جانب روجرز في كنيسة «بيرفكتينج» بمدينة ديترويت، وهي كنيسة للأمريكيين من أصول إفريقية، في خطوة منحت الحملة الجمهورية دعمًا سياسيًا بارزًا وصورة انتخابية لافتة.

وبررت ستيفنز موقفها عبدول بخلاف ارتبط بإعلان نشرته مجموعة سياسية مستقلة بشأن إسرائيل، ووصفته ستيفنز بأنه معادٍ للسامية.

في المقابل، أكد عبدول أن حملته لم تنتج الإعلان، ورفضه اما تضمنه. وفي مقابلة مع شبكة «CNN» مساء ذلك اليوم، سعى الإعلامي أندرسون كوبر إلى مساءلة ستيفنز بشأن موقفها الجديد، ومقارنته بتحذيراتها السابقة من أن روجرز سيدعم أجندة الرئيس دونالد ترامب.

من جانبها، أشارت رئيسة منظمة «حملة حقوق الإنسان» كيلي روبنسون إلى مواقف روجرز المعارضة للمساواة في الزواج، وإلغاء الحظر العسكري المفروض على الخدمة العلنية للوطيين في القوات المسلحة الأمريكية.

وقالت روبنسون، في تصريح لصحيفة «The Advocate» عبر متحدث باسمها: «هناك مرشح واحد فقط مؤيد للمساواة في انتخابات مجلس الشيوخ بميشيغان، وهو عبدول السيد، ويحظى بدعم المنظمة الكامل والواضح».

حقوق المتحولين جنسيًا في قلب المواجهة الانتخابية

وكانت مواقف عبدول المدافعة عن حقوق المتحولين جنسيًا قد حظيت باهتمام إعلامي وطني، خلال ظهوره في أغسطس الماضي على شبكة «Fox News».

وخلال اللقاء، ضغط المذيع جيسي واترز عليه بشأن تقديم علاجات طبية للقاصرين المتحولين جنسيًا، فرد عبدول بأن القرارات المتعلقة بهذه الحالات ينبغي أن تُتخذ بالتشاور بين المرضى وأولياء أمورهم والأطباء المعالجين.

كما واجه عبدول، المسؤول السابق في قطاع الصحة العامة بمدينة ديترويت، انتقادات من الرئيس دونالد ترامب، الذي وصفه بالاشتراكي والمتطرف دينيًا. ورد عبدول بالتأكيد على أهمية الحريات الفردية، بما يشمل حقوق الأمريكيين المتحولين جنسيًا.

مُترجم للعربية من مقال

"Senator-elect Abdul El-Sayed wins Michigan race without throwing transgender people under the bus"

المنشور على موقع مجلة The Advocate بتاريخ 4 نوفمبر 2026.

يُذكر أن المجلة تُعرِّف نفسها بأنها "المصدر الرائد عالميًا لأخبار ومعلومات مجتمع الميم (+LGBTQ)."