وثّقت منصة «فوج ميديا» (Foej Media) الهندية 11 واقعة طالت مسلمين أو ممتلكاتهم في عشر ولايات وأقاليم هندية خلال الأسبوع الأول من نوفمبر 2026، شملت اعتداءات جسدية، وعمليات هدم وإخلاء، وتخريب منشآت دينية، إلى جانب حوادث أخرى لم تتضح دوافعها بعد.
وأوضحت المنصة، في تقرير نشرته يوم السبت 7 نوفمبر، أن الوقائع جُمعت من مصادر إخبارية مفتوحة خلال الفترة من الأول إلى السابع من نوفمبر، مع تصنيف كل حادثة بحسب مدى وضوح الدافع المعادي للمسلمين، والتنبيه إلى أن معظم الحالات لا تزال قيد التحقيق.
وبحسب التقرير، توزعت الوقائع بين أربع حالات صُنّفت باعتبارها استهدافًا مبلغًا عنه للمسلمين، وحالتي هدم وإخلاء، وأربع حوادث لم يثبت فيها الدافع الديني، إضافة إلى واقعة تتعلق بإجراء شرطي مثير للجدل.
اعتداء على عامل مسلم بعد معرفة اسمه
من بين الوقائع التي رصدها التقرير، تعرض عامل توصيل مسلم يُدعى حبيب أنصاري لاعتداء مزعوم في منطقة رايدورغام بمدينة حيدر آباد، يوم الثالث من نوفمبر.
وبحسب إفادته التي نقلتها وسائل إعلام محلية، اعترضه نحو عشرة أشخاص أثناء عودته إلى مقر عمله ليلًا، وسألوه عن اسمه، ثم اعتدوا عليه بالضرب بعدما علموا أنه مسلم.
وأضاف أنه حاول الاحتماء بمطعم قريب، لكن المعتدين لاحقوه وأخرجوه منه وواصلوا الاعتداء عليه.
كما اتهم أحد أفراد الشرطة بطلب مبلغ مالي منه وإتلاف هاتفه، وقال إنه تعرض لتهديدات لاحقة من المعتدين.
وأشار التقرير إلى أنه لم تكن قد سُجلت قضية رسمية بشأن الاعتداء حتى السادس من نوفمبر، وفق المعلومات المتاحة للمنصة.
وفي مدينة غوروغرام بولاية هاريانا، رصد التقرير اتهامات موجهة إلى أحد الناشطين المعروفين في مجموعات حماية الأبقار، مونو مانيسار، بالمشاركة في الاعتداء على رجل مسلم كان ينقل ثورين.
وأوضح أن هذه الاتهامات استندت إلى مقاطع مصورة ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم تكن الشرطة قد أكدت صحتها عند إعداد التقرير.
كما وردت تقارير عن تعرض سائق شاحنة مسلم لمضايقات في منطقة شيببور بولاية البنغال الغربية، بعدما تحدث باللغة البنغالية، إذ سُئل عما إذا كان بنغلاديشيًا.
تخريب مسجد
وفي ولاية ماديا براديش، رصد التقرير تعرض مسجد للتخريب في قرية سيابورا بمنطقة ديواس، خلال ليلة 31 أكتوبر والأول من نوفمبر.
وبحسب المصادر المحلية، رُشقت الحجارة باتجاه المسجد، ما أدى إلى تحطم زجاج عند مدخله، كما أُضرمت النار في الغطاء الموجود على أحد المزارات وبعض الأعلام الدينية.
وأفادت التقارير بأن كاميرات مراقبة سجلت الواقعة، وأن الشرطة فتحت تحقيقًا وأوقفت مشتبهًا به واحدًا على الأقل.
غير أن الدافع وراء الاعتداء لم يكن قد ثبت بصورة نهائية، وفق التقرير.
إخلاء مئات الأسر في آسام وهدم 86 منزلًا في أوتاراخند
وفي ولاية آسام شمال شرقي الهند، تناول الرصد حملة إخلاء واسعة نُفذت يوم الأول من نوفمبر بمنطقة ألمغانج التابعة لدوبري.
وقالت السلطات المحلية إن الحملة استهدفت استعادة نحو 650 بيغا من الأراضي، أي ما يعادل قرابة 215 فدانًا، تصفها بأنها أراضٍ حكومية.
وبحسب التقارير التي جمعتها المنصة، تراوح عدد الأسر المتضررة بين 550 و750 أسرة، معظمها من المسلمين الناطقين بالبنغالية.
كما وردت أنباء عن تضرر مساجد ومقابر خلال عمليات الإزالة.
ونقل التقرير عن مسؤول إداري أن نحو 80% من السكان غادروا المنطقة قبل وصول آليات الهدم.
وفي منطقة رامناجار بولاية أوتاراخند، أفادت تقارير بهدم 86 منزلًا في تجمع سكني مسلم، في عملية قالت السلطات إنها استهدفت مباني أُقيمت على أراضٍ حرجية حكومية.
وكانت المنطقة نفسها قد شهدت إزالة 51 منشأة في ديسمبر 2025، وفق المصادر التي استند إليها التقرير.
وأثار النائب البرلماني محمد جاويد تساؤلات بشأن مدى تطبيق إجراءات الإزالة بصورة متساوية على مختلف المجتمعات.
وقائع أخرى لم تثبت دوافعها الدينية
وشمل الرصد مقتل الشاب سمير جبار باتيل، البالغ من العمر 18 عامًا، إثر اعتداء جماعي مزعوم في منطقة تولجابور بولاية ماهاراشترا، إضافة إلى وفاة صاحب متجر بعد إشعال النار في محله بمنطقة سيوان في ولاية بيهار.
كما أشار إلى حادثة رشق مسجد بالحجارة أثناء الصلاة في أنانتناغ بكشمير، واعتقال ستة رجال في هوغلي بولاية البنغال الغربية على خلفية قضية تتعلق بالأبقار، فضلًا عن جدل حول إعادة تعيين شرطي في ولاية أوتار براديش.
وشددت المنصة على أن وجود ضحايا مسلمين في هذه الحوادث لا يعني بالضرورة ثبوت استهدافهم بسبب ديانتهم، وأن بعض الوقائع تحتاج إلى مزيد من التحقيق لتحديد دوافعها ومسؤوليات الأطراف المعنية.
ويعكس الرصد تنوع القضايا التي تواجه مسلمين في مناطق مختلفة من الهند، من النزاعات المرتبطة بالأراضي وعمليات الإخلاء إلى الاعتداءات المبلغ عنها والنزاعات المتعلقة بالهوية الدينية.
لكن النتائج لا تمثل إحصاءً شاملًا لجميع الاعتداءات في الهند خلال تلك الفترة، وإنما مجموعة من الوقائع التي تمكنت المنصة من جمعها وتصنيفها اعتمادًا على المصادر المتاحة.





