قُتل جنديان من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأُصيب ثلاثة آخرون، صباح الجمعة، في عملية إطلاق نار استهدفت حاجزًا عسكريًا عند مفترق يهودا في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، فيما قُتل منفذا العملية.
تفاصيل عملية إطلاق النار في الخليل
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية في تقاريرها الأولية أن منفذي العملية هما حمودة وفراس الجعبة، مشيرة إلى انتمائهما إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس في الخليل. في المقابل، أكدت وسائل إعلام فلسطينية بأن اسم المنفذ الثاني هو أحمد بسام الجعبة، موضحة أن اسم "فراس الجعبة" الذي تداولته وسائل الإعلام الإسرائيلية في بداية التغطية كان خطأً في الإعلان الأولي.


وبحسب رواية وسائل إعلام إسرائيلية، وصل المنفذان إلى مفترق يهودا قرابة الساعة السابعة والنصف صباحًا، حيث كان يتمركز حاجز أمني تابع لكتيبة “أري” (775)، المرتبطة بالقيادة الجنوبية في جيش الاحتلال.
وأضافت التقارير أن المنفذين ترجلا من مركبتهما، وكانا يحملان أسلحة من طراز M4 ومسدسات، ثم أطلقا النار على القوات الإسرائيلية المتمركزة عند الحاجز، مستفيدين من المناطق المحاذية للمباني.
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن الاشتباك استمر أكثر من 20 دقيقة، وأسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل مقتل المنفذين.



وذكرت التقارير أن القوات الإسرائيلية عثرت داخل مركبة المنفذين على كمية كبيرة من الذخيرة، فيما أفادت تقديرات إسرائيلية بأنهما كانا يخططان لتنفيذ هجوم أوسع.

الكشف عن هوية الجنديين القتيلين
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجنديين اللذين قُتلا في العملية هما الرقيب أول، “رون يوناتان رويتمن”، قائد فصيلة في كتيبة «أري» (775)، و”يوفال شاي سويلم”، وهو جندي في الكتيبة نفسها.


كاتس يهدد بتدمير البنية التحتية في منطقة العملية
وعقب العملية، توعّد وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس باتخاذ إجراءات عسكرية واسعة في المنطقة التي انطلقت منها العملية، مدعيًا أن القوات الإسرائيلية أحبطت هجومًا كبيرًا لحركة حماس في الخليل.
وقال كاتس إنه أصدر، بالتنسيق مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، توجيهات بتدمير ما وصفه بـ”البنية التحتية للإرهاب” في منطقة العملية، ملوّحًا باتخاذ إجراءات مشددة ضد الحي الذي خرج منه المنفذان.
وأضاف أن الخطة تشمل إخلاء الحي من سكانه وتدمير البنية التحتية فيه، مشيرًا إلى أن الاحتلال يعتزم تحويل المنطقة إلى نموذج مشابه لمخيم جنين، وفق تعبيره.
كما شدد كاتس على أن حكومته تعتزم مواصلة العمليات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، بزعم ضمان أمن المستوطنات والمواطنين الإسرائيليين.
نتنياهو يلوّح بعملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية
من جانبه، قال بنيامين نتنياهو، خلال حديثه عن العملية في الخليل، إن جيش الاحتلال سيعمل على تطبيق ما وصفه بالنموذج الهجومي الذي استخدمه في مخيمات اللاجئين داخل مدن الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح نتنياهو أن الجيش سيدخل الأحياء التي انطلق منها منفذو العمليات، وسيعمل على إخلاء السكان وتفتيش المنازل واحدًا تلو الآخر، إلى جانب تدمير ما تصفه الحكومة الإسرائيلية بـ”البنية التحتية للإرهاب”.
وأضاف أن الاحتلال مستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية، في تصريحات تنذر بتصعيد جديد في المنطقة، وسط مخاوف من تداعيات عمليات الإخلاء والتدمير على السكان الفلسطينيين.
تصعيد إسرائيلي محتمل في الخليل والضفة الغربية
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر والمواجهات في الضفة الغربية المحتلة، حيث تثير التهديدات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة مخاوف من اتساع نطاق الاقتحامات والاعتقالات وهدم المنازل وتهجير السكان الفلسطينيين.








