أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية العثور على 74 مهاجرًا، بينهم 10 أطفال غير مصحوبين بذويهم، يعيشون في ظروف شديدة الاكتظاظ داخل منزل بحي البرينسيبي في مدينة سبتة، شمال إفريقيا، وسط شبهات بتعرض بعضهم للعنف والاستغلال في العمل.
وأوضحت الشرطة، في بيان نُشر الخميس 22 أكتوبر 2026، أن العملية الأمنية نُفذت الثلاثاء 20 أكتوبر، وأسفرت عن العثور على 54 رجلًا و10 نساء و10 “قاصرين” غير مصحوبين بذويهم، فضلًا عن اعتقال رجل من سكان سبتة يُشتبه في مسؤوليته عن شبكة إجرامية تعمل على تسهيل الهجرة غير النظامية إلى البر الإسباني.
وكشفت التحقيقات الأولية عن مؤشرات على تعرض بعض الأطفال لاعتداءات جسدية، من بينها إصابات ناجمة عن عضات كلب، فيما تحقق الشرطة في شبهات استغلال مهاجرين بالغين و”قاصرين” وإجبارهم على أداء أعمال مستغلين حاجتهم وظروفهم المعيشية الهشة.
ووفقًا لتحقيق نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، الجمعة 23 أكتوبر، كان المهاجرون يقيمون في منزل تبلغ مساحته نحو 80 مترًا مربعًا، إضافة إلى ملحقات بدائية، وينامون على الأرض فوق الأغطية والفرش، بينما كان المشتبه به يتقاضى ما بين 10 و20 يورو عن الليلة الواحدة.
وأضافت الصحيفة، نقلًا عن مصادر مطلعة على التحقيق، أن المشتبه به كان يمنح بعض المهاجرين تخفيضات على تكاليف الإقامة مقابل عملهم في البناء دون أجور، وأن الشرطة عثرت خلال المداهمة على شابين مختبئين داخل ثلاجة تعمل بالكهرباء.
وأفادت الصحيفة بأن السلطات القضائية أمرت، الخميس، بإيداع المشتبه به الحبس الاحتياطي، على خلفية اتهامات تتعلق بتسهيل الهجرة غير النظامية، وانتهاك حقوق العمال، والاعتداء الجسدي، والاستغلال العمالي للقاصرين.
وتأتي هذه القضية في ظل تصاعد الضغوط المرتبطة بالهجرة في سبتة، حيث أشارت الشرطة الإسبانية إلى أن إزالة مخيمات عشوائية كان يقيم فيها مهاجرون دفعت بعضهم إلى الانتقال نحو أحياء أخرى، بينها حي البرينسيبي، بينما تواصل السلطات التحقيق في الشبكة المشتبه بها.








