تشهد مناطق من ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا استمرار هجرة العائلات والشباب نحو محافظات أخرى، بحثًا عن فرص عمل ومصادر دخل، في ظل تفاقم البطالة وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات الأساسية، رغم التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة خلال العام الجاري.

وتداول ناشطون مقطع فيديو يوثّق، بحسب ناشريه، مغادرة عائلة من ريف الحسكة إلى إحدى المحافظات السورية الداخلية بحثًا عن الرزق، بعد تدهور الظروف المعيشية والخدمية في منطقتها. وذكر ناشرو المقطع أن العائلة فقدت اثنين من أبنائها خلال الثورة السورية.

وكشف تقرير نشره موقع «SY24» مطلع أكتوبر الجاري أن عشرات الأسر غادرت قرى الحسكة بسبب فقدان مصادر الدخل وتراجع النشاط الزراعي وارتفاع تكاليف المعيشة، مشيرًا إلى مغادرة 93 عائلة من قرية قانا وحدها خلال الأشهر الماضية، واتجاه أفرادها إلى طرطوس وريف دمشق للعمل في المزارع والمصانع والمداجن.

وتعاني مناطق واسعة من ريف الحسكة آثار الجفاف وتراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الوقود والخبز، إلى جانب نقص فرص العمل والخدمات، ما يدفع السكان إلى الانتقال بعيدًا عن قراهم بحثًا عن مصادر رزق بديلة.

وتسلّط هذه الهجرة المتواصلة الضوء على التحديات الاقتصادية والخدمية التي تواجه المحافظة، والحاجة إلى إجراءات عاجلة لدعم الزراعة وإعادة تأهيل الخدمات وتوفير فرص العمل، بما يساعد العائلات على الاستقرار في مناطقها بدلًا من اضطرارها إلى المغادرة.