وثّقت منظمة «هنغاو» لحقوق الإنسان اعتقال 124 شخصًا على الأقل على أيدي قوات الأمن الإيرانية خلال شهر أكتوبر 2026، بينهم 64 كرديًا و16 بلوشيًا وعشرة عرب، إلى جانب تسعة ناشطين دينيين من المسلمين السنة، وفق تقرير أصدرته المنظمة يوم الإثنين، 2 نوفمبر 2026.

وأوضحت المنظمة أن الأرقام تستند إلى بيانات مركز الإحصاء والتوثيق التابع لها، وتشمل الأشخاص الذين تمكّنت من التحقق من هوياتهم، ما يعني أنها لا تمثل بالضرورة العدد الإجمالي لجميع المعتقلين خلال الفترة نفسها.

سيستان وبلوشستان وخوزستان بين المناطق المتضررة

بحسب التقرير، سجّلت محافظة سيستان وبلوشستان، جنوب شرقي إيران، اعتقال 17 شخصًا، بينهم 16 من البلوش وشخص فارسي.

وفي محافظة خوزستان، التي تضم مناطق ذات كثافة سكانية عربية، وثّقت المنظمة اعتقال 13 شخصًا، بينهم عشرة عرب واثنان من اللور، وشخص لم تتمكن من تحديد هويته القومية.

وسجلت محافظتا كردستان وأذربيجان الغربية أعلى حصيلتين للاعتقالات، بواقع 27 شخصًا في كل محافظة.

وبحسب التصنيف القومي الذي أوردته «هنغاو»، شكّل الكرد نحو 51.5% من جميع حالات الاعتقال الموثقة خلال أكتوبر، بواقع 64 شخصًا، تلاهم البلوش بـ16 شخصًا، ثم الفرس بـ13 شخصًا والعرب بعشرة أشخاص.

اعتقال تسعة ناشطين من المسلمين السنة

وأفادت المنظمة بتوثيق اعتقال 11 ناشطًا على خلفية نشاطهم أو انتمائهم الديني، بينهم تسعة من المسلمين السنة وامرأتان من أتباع الديانة البهائية.

وحددت أسماء الناشطين السنة المعتقلين على النحو الآتي:

  • الشيخ محمد صالح بردل، من بندر عباس.
  • حسين نواصري، ورضا چناني محسني، وعلي شويهي، وأمين شويهي، وجواد كناني، ورضا خسراجي، من منطقة الشاور.
  • حامد غزلاوي، وعباس تميمي، من الأحواز.

وتشير هذه القائمة إلى أن ثمانية من الناشطين السنة التسعة الذين وثّقت المنظمة اعتقالهم ينحدرون من الأحواز والشاور في محافظة خوزستان، بينما ينحدر التاسع من بندر عباس.

ولم يفصل التقرير، في الملخص الإحصائي المنشور، التهم الموجهة إلى كل معتقل أو أوضاع احتجازهم، ولذلك لا يمكن الجزم بأسباب توقيف جميع الأسماء الواردة اعتمادًا على التقرير وحده.

اعتقال أطفال ونساء خلال أكتوبر

وفي سياق متصل، وثّقت «هنغاو» اعتقال تسعة أطفال دون سن الثامنة عشرة خلال أكتوبر، بينهم ستة أطفال كرد، وفقًا لبياناتها.

كما سجّلت اعتقال 16 امرأة، بينهن ثماني كرديات على الأقل وامرأتان من أتباع الديانة البهائية.

وشملت الاعتقالات أيضًا ثلاثة طلاب جامعيين واثنين من المعلمين أو الأكاديميين، بحسب التصنيف الذي أوردته المنظمة.

مخاوف بشأن حقوق الأقليات

يأتي التقرير في ظل استمرار المخاوف الحقوقية بشأن الاعتقالات في المناطق التي تقطنها أقليات قومية ودينية في إيران، ولا سيما المناطق الكردية والبلوشية والعربية.

وتشير البيانات المنشورة إلى ارتفاع تمثيل بعض هذه المجتمعات ضمن الاعتقالات التي تمكنت المنظمة من توثيقها خلال الشهر، لكن التقرير لا يكفي وحده لتحديد دوافع كل حالة أو إثبات أن جميع الاعتقالات جرت بسبب الانتماء القومي أو الديني.

وأكدت «هنغاو» أنها تحققت من هويات الأشخاص الـ124 الواردة أسماؤهم في سجلاتها، فيما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع الحالات أو الحصول على رد رسمي من السلطات الإيرانية بشأن ما ورد في التقرير.

المصدر: منظمة هنغاو لحقوق الإنسان، تقرير الاعتقالات خلال أكتوبر 2026، المنشور في 2 نوفمبر 2026.