قُتل 15 شخصًا على الأقل، بينهم رضيعة تبلغ من العمر أسبوعًا واحدًا وثلاثة طلاب، جراء غارات جوية شنّها الجيش في ميانمار على مناطق متفرقة خلال يومي السبت والأحد، 31 أكتوبر و1 نوفمبر 2026، شملت عيادة ولادة ومدرسة، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن مصادر إغاثية وحقوقية وجماعة مسلحة محلية.
وأفادت الوكالة، في تقرير نشرته الإثنين 2 نوفمبر، بأن الغارات استهدفت أربع مناطق في ولاية راخين غربي ميانمار، حيث تتصاعد المعارك بين الجيش وجيش أراكان، الذي يسيطر على معظم الولاية ويقترب من عاصمتها سيتوي.
ووفقًا لمتحدث باسم جيش أراكان وعامل إغاثة محلي، شملت الضربات جسرًا في بلدة كياوكتاو، ومواقع في كياوكفيو وباوكتاو، إضافة إلى عيادة مؤقتة وقسم للولادة في مدينة مروك يو الخاضعة لسيطرة جيش أراكان.
وأسفرت الغارات في راخين عن مقتل 12 شخصًا على الأقل وإصابة 32 آخرين، بحسب المصدرين.
رضيعة تقتل قبل يوم من مغادرة المستشفى
ونقلت رويترز عن عامل الإغاثة واي هون أونغ، المقيم في مروك يو، أن رضيعة تبلغ من العمر أسبوعًا واحدًا قُتلت بعدما انهار المبنى الذي كانت توجد فيه نتيجة الانفجار.
وأوضح أن الرضيعة، التي نجت شقيقتها التوأم من الهجوم، كان من المقرر أن تغادر العيادة إلى منزل أسرتها في اليوم التالي.
وأضاف أن أربعة أشخاص آخرين، بينهم عاملون في القطاع الصحي، لقوا حتفهم جراء الهجوم.
غارة على مدرسة في ولاية كاياه
وفي هجوم منفصل وقع السبت 31 أكتوبر، استهدفت غارة جوية مدرسة أثناء الدوام الدراسي في مدينة لويكاو بولاية كاياه، قرب الحدود التايلاندية، ما أدى إلى مقتل ثلاثة طلاب وإصابة خمسة آخرين، وفقًا لما أعلنته مجموعة كاريني لحقوق الإنسان.
وقال بانيار خون أونغ، أمين المجلس التنفيذي المؤقت لكاريني، إن طائرة نقل عسكرية من طراز Y-12 ومقاتلة حربية ألقتا أكثر من 20 قنبلة على المدرسة، مؤكدًا عدم وجود اشتباكات أو تحركات عسكرية في المنطقة وقت الهجوم، بحسب روايته.
واعتبر المسؤول المحلي استهداف مدرسة تضم أطفالًا عملًا غير إنساني يمكن أن يشكل جريمة حرب، فيما لم تتمكن رويترز من التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيل الهجوم.
تصاعد الضربات الجوية ومخاطرها على المدنيين
وتأتي هذه الهجمات في وقت تكثّف فيه القوات المسلحة في ميانمار عملياتها لاستعادة مناطق فقدت السيطرة عليها لصالح جماعات مسلحة معارضة، وسط استمرار الحرب التي أعقبت الانقلاب العسكري في فبراير 2021.
ووفقًا لتقديرات أممية نقلتها رويترز، أسفر النزاع عن مقتل نحو 100 ألف شخص ونزوح أكثر من 3.5 ملايين آخرين.
وكان محققون تابعون للأمم المتحدة قد اتهموا الجيش، في أغسطس 2026، بتنفيذ هجمات جوية متعمدة على منشآت مدنية، بينها مدارس ومستشفيات، بينما قالت وزارة الخارجية في ميانمار إن القوات المسلحة تمارس أقصى درجات ضبط النفس لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين.
ولم يرد متحدث باسم الحكومة المدعومة من الجيش على طلب رويترز التعليق على الغارات الأخيرة، فيما تقول السلطات العسكرية إنها تخوض عمليات مشروعة ضد جماعات تصفها بالإرهابية.
وشهدت ولاية راخين خلال الشهر السابق هجمات جوية استهدفت مخيمات للنازحين في كياوكتاو وبوناغيون، وأسفرت عن مقتل 58 شخصًا على الأقل، وفقًا لما أوردته رويترز.
وتثير الضربات الأخيرة مخاوف متجددة بشأن سلامة المدنيين والمنشآت الصحية والتعليمية في المناطق المتأثرة بالنزاع، ولا سيما مع استمرار القتال في راخين، التي تضم أيضًا مناطق تسكنها أقلية الروهينجا المسلمة.




