حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، الأربعاء، 4 نوفمبر 2026، من احتمال نشوء فراغ أمني خطير في جنوب لبنان مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، المقرر في 31 ديسمبر المقبل، في ظل استمرار التوترات بين الجيش الإسرائيلي والقوات اللبنانية.
وقال لاكروا، في تصريحات بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن المسؤولين اللبنانيين أعربوا خلال زيارته الأخيرة للبلاد عن مخاوف جدية من غياب طرف ثالث يراقب التطورات على الحدود ويمنع تصاعد التوتر بين الجانبين.
وتساءل المسؤول الأممي عمّا إذا كان من الممكن ترك الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية في مواجهة مباشرة دون وجود جهة دولية وسيطة، مشددًا على أهمية الآليات التي توفرها اليونيفيل لمنع التصعيد وتسهيل مرور القوافل الإنسانية.
وأوضح أن مجلس الأمن لم يحسم بعد الترتيبات التي يمكن أن تحل محل القوة الدولية بعد انتهاء مهمتها، داعيًا إلى دراسة بدائل تضمن استمرار المراقبة والتنسيق ومنع الحوادث الحدودية.
وكان مجلس الأمن قد اعتمد القرار رقم 2790 لعام 2025، الذي يقضي بإنهاء عمليات اليونيفيل في 31 ديسمبر 2026، وبدء انسحاب تدريجي ومنظم لقواتها خلال عام من ذلك التاريخ.
ويأتي التحذير الأممي بالتزامن مع استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، إذ أفادت أسوشيتد برس بمقتل شخص وإصابة آخر في هجوم بطائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف شخصين قالت إسرائيل إنها اشتبهت في قيامهما بأعمال مراقبة.
وتثير هذه التطورات مخاوف من تراجع آليات مراقبة وقف الأعمال العدائية على الحدود، في وقت لا تزال فيه بعض المناطق الجنوبية تواجه تداعيات العمليات العسكرية والنزوح والدمار.
وتؤدي اليونيفيل، العاملة في جنوب لبنان منذ عام 1978، دورًا في مراقبة التطورات الميدانية والتنسيق بين الأطراف، ودعم تنفيذ القرار الأممي 1701، الذي يشكل أحد الأطر الأساسية للترتيبات الأمنية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.






