نزوح أكثر من 1,300 أسرة في بانغسامورو مع تجدد المعارك بين الجيش ومسلحين

EzDJ74hx9qNBB1R8vgzAy59 Pukl3pjl1TG1Mb7tzFQ

نزحت أكثر من 1,300 أسرة من عدة قرى في منطقة بانغسامورو ذاتية الحكم في جنوب الفلبين، إثر اندلاع مواجهات بين القوات الحكومية ومسلحين في بلدة توغونان، في أحدث اضطراب أمني تشهده المنطقة بعد أيام من إجراء أول انتخابات برلمانية فيها.

وأفاد تقرير صادر عن سلطات الاستجابة للكوارث في بانغسامورو بأن 1,346 أسرة اضطرت إلى مغادرة منازلها، السبت 19 سبتمبر/أيلول 2026م (8 ربيع الآخر 1448هـ)، بعد اندلاع المواجهات في «المنطقة الجغرافية الخاصة» التابعة لمنطقة بانغسامورو ذاتية الحكم في مينداناو المسلمة.

وتوزع النازحون على ثلاث قرى، إذ غادرت 789 أسرة قرية ماناولانان، و334 أسرة قرية بالونغ، و223 أسرة قرية ماكابوال، بحسب تقرير الوضع الصادر مساء السبت. وأشارت السلطات إلى إجلاء جميع المدنيين من منطقة المواجهات المباشرة، دون تسجيل إصابات بين المدنيين حتى وقت صدور التقرير.

عملية عسكرية تتحول إلى مواجهات

بدأت العمليات قرابة الساعة 6:30 صباحًا، وشاركت فيها وحدات من الجيش والشرطة الفلبينية. وأفادت تقارير محلية بأن القوات كانت تلاحق مسلحين في المنطقة، بينما ذكرت رواية أخرى للسلطات أن العملية استهدفت تنفيذ مذكرة توقيف بحق مطلوب في قضية سرقة مركبة مرتبطة بجريمة قتل.

وقالت مصادر أمنية إن المسلحين أطلقوا النار على القوات لدى اقترابها من موقعهم، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات استخدمت خلالها القوات الحكومية إسنادًا جويًا ومدفعيًا.

وتنسب السلطات الفلبينية المسلحين إلى جماعات تنشط في المنطقة، لكن الروايات المنشورة اختلفت في توصيفهم؛ إذ نسبت بعض المصادر المجموعة إلى فصيل «بونغوس» التابع لـ«مقاتلي بانغسامورو الإسلاميين من أجل الحرية» (BIFF)، فيما ربطتها مصادر أمنية ومحلية أخرى ببقايا تنظيم «الدولة الإسلامية». ولم يصدر ما يتيح التحقق بصورة مستقلة من الانتماء التنظيمي للمسلحين.

تضارب بشأن عدد القتلى

كما تضاربت المعلومات بشأن حصيلة المسلحين القتلى. فقد تحدثت تقارير أولية عن مقتل أربعة، بينما أعلنت الفرقة السادسة في الجيش الفلبيني لاحقًا مقتل ستة مسلحين خلال العملية. وأفادت القوات بالعثور على خمسة أسلحة نارية، بينها أربع بنادق M16 وبندقية «غاراند».

ولم تُعلن، حتى أحدث التقارير المنشورة، هويات القتلى بصورة نهائية.

وفي الوقت نفسه، أقامت قوات الأمن نقاط تفتيش على الطرق الرئيسية المؤدية إلى المناطق المتضررة، بينما بدأت فرق الطوارئ تقييم أوضاع النازحين واحتياجاتهم الإنسانية.

وتشمل الاحتياجات العاجلة التي حددتها فرق الاستجابة مواد غذائية ومياه شرب ومستلزمات للإيواء المؤقت ومواد للنظافة الشخصية وملابس للأسر التي غادرت منازلها.

اضطراب أمني بعد انتخابات تاريخية

وتقع توغونان ضمن «المنطقة الجغرافية الخاصة» في بانغسامورو، التي تضم مناطق في مقاطعة كوتاباتو صوّت سكانها عام 2019 للانضمام إلى منطقة بانغسامورو ذاتية الحكم في مينداناو المسلمة.

وتأتي المواجهات بعد أيام قليلة من إجراء أول انتخابات برلمانية في بانغسامورو في 14 سبتمبر/أيلول 2026م (3 ربيع الآخر 1448هـ)، في محطة رئيسية ضمن انتقال المنطقة من ترتيبات الحكم الانتقالي التي أعقبت اتفاق السلام إلى مؤسسات حكم ذاتي منتخبة.

ورغم أن اتفاق السلام أنهى عقودًا من النزاع بين الحكومة الفلبينية وجبهة تحرير مورو الإسلامية، لا تزال جماعات مسلحة خارج مسار السلام تنشط في أجزاء من مينداناو، ما يجعل الملف الأمني أحد أبرز التحديات أمام مؤسسات الحكم الذاتي الجديدة في بانغسامورو.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *