الشيشان ترفض الإفراج عن زارِما موساييفا رغم تدهور صحتها بعد نحو خمس سنوات من الاحتجاز

0R51SkUpKgJ75xmYrMyVaBVQnDU7XxIDSdCwwKWTw8WX8 8oOzky ofmzz hOw5XyqtXpuxmuILU30IaAPG5iH8nqxHmczjDD4YCmmYLINpziqE7cxhjqtv35K1H4BW6U4OoYRQFRUCaZXh bC8 R

رفضت محكمة في الشيشان طلب الإفراج المشروط عن زارِما موساييفا، زوجة القاضي الفيدرالي الروسي السابق سعيدي يانغولباييف ووالدة معارضين للسلطات الشيشانية، لتستمر واحدة من أبرز القضايا الحقوقية المرتبطة بسلطات رمضان قديروف، بعد نحو خمس سنوات من احتجازها وتدهور حالتها الصحية.

وأصدرت محكمة مدينة شالي قرارها، الخميس 18 سبتمبر/أيلول 2026 (7 ربيع الآخر 1448هـ)، بعد جلسة استمرت يومين وعُقدت بصورة استثنائية داخل المستعمرة العقابية التي تحتجز فيها موساييفا.

وطالب الادعاء برفض الإفراج المشروط، وهو ما استجابت له المحكمة، بينما قال محاميها ألكسندر سافين إن أسباب القرار لم تكن قد أُعلنت بعد، وإن الدفاع ينتظر الحصول على النص الكامل للحكم تمهيدًا للطعن فيه.

وقال سافين إن الدفاع لا يزال يرى أن المواد المقدمة إلى المحكمة تسمح بالإفراج المشروط عنها وفق القانون والممارسة القضائية الروسية.

اقتيادها من منزلها إلى الشيشان

تعود القضية إلى 20 يناير/كانون الثاني 2022، عندما اقتاد عناصر أمن شيشانيون موساييفا من منزل عائلتها في مدينة نيجني نوفغورود الروسية ونقلوها إلى الشيشان.

وترتبط عائلة يانغولباييف بخلاف حاد مع سلطات رمضان قديروف؛ إذ غادر زوجها وأبناؤها روسيا لاحقًا، فيما وجه قديروف اتهامات علنية إلى أفراد العائلة.

وبعد نقل موساييفا إلى الشيشان، اتُهمت بالاعتداء على شرطي، إضافة إلى قضية احتيال. وفي يوليو/تموز 2023 حكم عليها بالسجن خمس سنوات ونصف، قبل تخفيض العقوبة في مراحل الاستئناف والطعن إلى أربع سنوات وتسعة أشهر. وتنفي موساييفا الاتهامات، فيما اعتبر حقوقيون قضيتها ذات دوافع سياسية.

قضية ثانية قبل انتهاء العقوبة

وقبل انتهاء مدة الحكم الأول، فُتحت قضية جنائية جديدة ضد موساييفا على خلفية واقعة قالت السلطات إنها حدثت في أكتوبر/تشرين الأول 2024 أثناء نقلها من المستشفى.

وبحسب رواية الادعاء، اعتدت موساييفا على موظف في مصلحة السجون ومزقت إحدى رتب كتفه أثناء وجودها في سيارة. لكن موساييفا نفت الواقعة وقالت إن القضية «مفبركة» ومخطط لها للانتقام منها وإبقائها في السجن.

وفي أغسطس/آب 2025 حُكم عليها في القضية الجديدة بالسجن ثلاث سنوات و11 شهرًا، ثم شهد الحكم مسارًا من الطعون وإعادة النظر انتهى إلى عقوبة مدتها ثلاث سنوات وعشرة أشهر. وأبقت المحكمة العليا في الشيشان الحكم قائمًا، قبل أن يلجأ دفاعها إلى طلب الإفراج المشروط في أغسطس/آب الماضي.

وضع صحي متدهور داخل السجن

ويزيد الوضع الصحي لموساييفا، البالغة 57 عامًا، المخاوف بشأن استمرار احتجازها؛ إذ تعاني مرض السكري المعتمد على الإنسولين، وتقول منظمات حقوقية إنها تحتاج إلى أدوية بصورة منتظمة ونظام غذائي خاص ورعاية طبية مستمرة.

وسبق أن أفاد دفاعها بتراجع قدرتها على الحركة وتدهور بصرها وصحتها خلال سنوات الاحتجاز. وفي مايو/أيار 2026 أطلقت «لجنة مناهضة التعذيب» حملة لجمع 300 ألف روبل لتغطية تكاليف أدويتها وغذائها الخاص لمدة ستة أشهر، واقتربت الحملة بحلول مطلع سبتمبر من جمع المبلغ كاملًا.

ولم يكن قرار 18 سبتمبر أول رفض للإفراج المشروط عنها؛ إذ سبق لمحكمة شالي أن رفضت طلبين مماثلين في ديسمبر/كانون الأول 2023 ويونيو/حزيران 2024. ويعتزم محامو موساييفا الطعن مجددًا في أحدث قرار.

وتظل قضية موساييفا محط اهتمام المنظمات الحقوقية الروسية والدولية بسبب الطريقة التي نُقلت بها من نيجني نوفغورود إلى الشيشان، والصراع بين السلطات الشيشانية وعائلتها، إلى جانب وضعها الصحي والاتهامات المتتالية التي تنفيها منذ بدء احتجازها.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *