سوريا والسعودية.. تعاون عسكري يركز على التدريب وتبادل الخبرات ونفي إرسال قوات إلى اليمن
أكد مصدر دبلوماسي سوري أن الاتفاقيات العسكرية الحالية بين سوريا والمملكة العربية السعودية تركز على التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية، بما يخدم المصالح الوطنية المشتركة للبلدين، نافيًا صحة الأنباء المتداولة بشأن إرسال قوات سورية إلى اليمن في الوقت الراهن.
اقرأ أيضًا: الحركة "الإبراهيمية" وفرعها السوري: قراءة في مشروع التطبيع
ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن المصدر الدبلوماسي أن الاتفاق مع الرياض يستهدف تدريب القوات العسكرية السورية وتعزيز قدراتها، في إطار التعاون والتنسيق بين الجانبين.
زيارات تنسيقية مرتقبة الشهر المقبل
وأوضح المصدر أن الزيارات التنسيقية من الجانب السعودي إلى سوريا ستبدأ الشهر المقبل، في خطوة تأتي ضمن مسار التعاون العسكري بين البلدين، وتبادل الخبرات والاستشارات في المجالات ذات الصلة.
وأشار إلى أن هذا التعاون قد يتطور مستقبلًا ليشمل اتفاقية دفاع مشترك، أو انضمام سوريا إلى ما يُعرف بـ«حلف مكة»، وفق ما تقتضيه المصالح المشتركة للبلدين.
دمشق تنفي إرسال قوات سورية إلى اليمن
وفيما يتعلق بما جرى تداوله عن احتمال مشاركة قوات سورية في اليمن، نفى المصدر الدبلوماسي صحة هذه الأحاديث، مؤكدًا أنه لا توجد نية لإرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن في الوقت الراهن.
وشدد المصدر على أن أولويات سوريا خلال المرحلة المقبلة تتركز على ترسيخ الأمن الداخلي، وإعادة الإعمار، وتحقيق التعافي الاقتصادي، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.
ويأتي هذا التوضيح ليضع حدًا للتكهنات بشأن طبيعة التعاون العسكري السوري السعودي، مؤكدًا أن مساره الحالي يتركز على التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات، دون إرسال قوات سورية إلى اليمن.
إعادة الإعمار أولوية دمشق في المرحلة المقبلة
وتؤكد التصريحات السورية أن المرحلة المقبلة تتطلب توجيه الجهود نحو استعادة الاستقرار الداخلي، وإعادة بناء المؤسسات، وتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية، بما يهيئ الأرضية لعودة الحياة الطبيعية في مختلف أنحاء البلاد.
كما أن تطوير العلاقات مع السعودية قد يفتح المجال أمام مزيد من التنسيق في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، لا سيما أن إعادة إعمار سوريا تحتاج إلى شراكات إقليمية ودعم تنموي واستثمارات واسعة.
اقرأ أيضًا: العمل في سبيل الله: أجر واحتساب وليس سمعة ورياء
وبين التعاون العسكري واحتمالات تطوير منظومات الدفاع الإقليمي، تضع دمشق أولوياتها المعلنة في الأمن الداخلي وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، فيما يبقى أي انتقال إلى اتفاق دفاع مشترك أو صيغة أوسع للتعاون مرهونًا بما ستسفر عنه المشاورات المقبلة ومصالح البلدين.







