هدم مساكن للروهينجا في جامو.. أسر لاجئة تفقد مأواها وسط حملة جديدة لإزالة التجمعات

b1uE7gTsx0b BGMCpWpHZ0haRTSsFr3jMsH55NjJwq3Dkg3g9 TaxNWnyMJmP3NaNwInW0Ld44WQnLGOPM3lgvQqXYikbdAhoefttiU04aSAs6ZKya

هدمت السلطات في إقليم جامو وكشمير، السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026، الموافق 22 ربيع الآخر 1448هـ، نحو 10 إلى 12 مأوى ومنشأة في منطقة رحيم نغر بضواحي مدينة جامو، معظمها كانت تُستخدم من قبل أسر من الروهينجا المسلمين، ضمن حملة قالت السلطات إنها تستهدف تعديات على أراضي الغابات.

ونُفذت العملية في منطقة رحيم نغر الواقعة داخل نطاق غابة رايكا، بمشاركة إدارة الغابات وقوة حماية الغابات وإدارة الإيرادات والشرطة. وقال مسؤولون إن المنشآت أُقيمت بصورة غير قانونية على أراضٍ تابعة للغابات، وإن الحملة تستهدف إزالة التعديات ولا تستهدف جماعة بعينها.

لكن روايات المتضررين اختلفت بشأن الإخطار المسبق. فقد قال أحد السكان الذين هُدم مسكنهم إنه لم يتلقَّ إشعارًا مسبقًا، وإن فرق الهدم وصلت في الصباح الباكر ومنحت السكان وقتًا محدودًا لإخراج متعلقاتهم. في المقابل، قال مسؤول في إدارة الغابات إن شاغلي الموقع جرى تحذيرهم مرتين خلال نحو أسبوعين قبل تنفيذ العملية، بينما أفادت صحيفة «أمار أوجالا» بأن السلطات طلبت منهم إخلاء الأرض قبل نحو عشرة أيام.

image 23

وذكرت تقارير محلية أن بعض الأسر التي كانت تعيش في المنشآت المهدمة من الروهينجا الذين فروا من ميانمار، فيما أفادت مصادر أخرى بأن بين المتضررين أيضًا أحد سكان جامو المحليين. ولم تُنشر حتى الآن حصيلة رسمية دقيقة لعدد أفراد الأسر الذين فقدوا مأواهم نتيجة العملية.

وتأتي حملة رحيم نغر بعد أسابيع قليلة من عملية إخلاء أخرى طالت تجمعات للروهينجا في منطقة ناروال في جامو. وكانت أسر هناك قد بدأت في منتصف سبتمبر/أيلول بتفكيك مساكنها المؤقتة بعد أن وجهت السلطات أوامر إلى ملاك الأراضي بإزالة المنشآت وإخلائها. وأظهرت تقارير ميدانية أسرًا تجمع متعلقاتها وتغادر مناطق أقامت فيها لسنوات، وسط غموض بشأن الأماكن التي ستنتقل إليها.

وتعد جامو منذ سنوات إحدى أبرز مناطق تجمع اللاجئين الروهينجا في الهند. ووصل كثير منهم إليها بعد فرارهم من الاضطهاد والعنف في ميانمار، وأقام بعضهم في تجمعات سكنية مؤقتة لأكثر من عقد. وتقول السلطات الهندية إن وجود الروهينجا يخضع لقوانين الهجرة وإن بعض التجمعات أُقيمت على أراضٍ بصورة غير قانونية، بينما تواجه الأسر اللاجئة خطر فقدان المأوى والاحتجاز والترحيل. وفي عام 2021، احتجزت السلطات أكثر من 150 من الروهينجا في جامو تمهيدًا لإجراءات ترحيلهم، بحسب رويترز.

ويأتي هدم المساكن في وقت تتفاقم فيه أزمة الروهينجا إقليميًا؛ إذ لا يزال مئات الآلاف منهم يعيشون خارج ميانمار بعدما فروا من موجات متتالية من العنف في ولاية أراكان، في حين تتواصل تقارير عن عمليات نزوح وانتهاكات جديدة داخل الولاية.

Rohingya refugees hold their children following go 1789576929638 z7b9

وبينما تؤكد السلطات في جامو أن العملية الأخيرة جزء من حملة لإزالة التعديات على أراضي الغابات، تقول الأسر المتضررة إن فقدان مساكنها يتركها أمام مصير مجهول، في ظل محدودية البدائل المتاحة للاجئين الروهينجا في الهند.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *