تتفاقم أزمة حمى الضنك داخل مخيمات اللاجئين الروهينجا في منطقة كوكس بازار جنوب شرقي بنغلاديش، مع تسجيل أكثر من 2,500 إصابة وست وفيات منذ بداية العام، وسط تحذيرات صحية من أن الاكتظاظ وسوء تصريف المياه يساعدان على استمرار انتشار المرض.
وبحسب أحدث بيانات مكتب الجراح المدني في كوكس بازار، المنشورة الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026، الموافق 4 ربيع الآخر 1448هـ، بلغ عدد حالات حمى الضنك المسجلة في أنحاء المنطقة منذ بداية العام 3,879 حالة، منها 2,510 حالات بين اللاجئين الروهينجا المقيمين في المخيمات.
وتظهر الأرقام أن الروهينجا يشكلون نحو ثلثي إجمالي الإصابات المسجلة في كوكس بازار، فيما سُجلت ست وفيات بين اللاجئين الروهينجا. وتشير بيانات سابقة لمكتب الجراح المدني إلى أن خمسة من المتوفين فارقوا الحياة أثناء تلقي العلاج في مرافق صحية داخل المخيمات، بينما توفي السادس في مستشفى كوكس بازار الحكومي.
الاكتظاظ والمياه الراكدة

وتنتشر الإصابات في 36 مخيمًا للروهينجا في أوخيا وتكناف، وهي مناطق تضم تجمعات سكانية شديدة الكثافة ومساكن متلاصقة وبنية تحتية محدودة.
وقال الجراح المدني في كوكس بازار، الدكتور محمد صابر، إن الكثافة السكانية المرتفعة وضعف شبكات تصريف المياه وتجمع مياه الأمطار الراكدة خلال موسم الرياح الموسمية وفرت بيئة ملائمة لتكاثر بعوض «الزاعجة» الناقل لحمى الضنك.
وحذر المسؤول الصحي من أن ظروف الاكتظاظ داخل المخيمات تجعل السيطرة على انتشار المرض أكثر صعوبة، في وقت بدأت فيه الإصابات بين السكان المحليين تظهر مؤشرات على الانخفاض، بينما لا يزال انتشار المرض بين اللاجئين مصدر قلق.
وتكشف الأرقام عن ارتفاع طفيف لكنه مستمر؛ إذ أظهر تقرير صادر في 13 سبتمبر/أيلول 2026، الموافق 2 ربيع الآخر 1448هـ، تسجيل 2,507 إصابات بين الروهينجا، قبل أن يرتفع العدد في بيانات 14 سبتمبر إلى 2,510 حالات.
أزمة صحية داخل مخيمات مكتظة
وتأتي موجة الضنك في وقت يواجه فيه الروهينجا أوضاعًا إنسانية صعبة داخل مخيمات كوكس بازار، حيث يؤدي الاكتظاظ ومحدودية البنية التحتية وخدمات المياه والصرف الصحي إلى زيادة مخاطر انتشار الأمراض.
وتؤكد بيانات وزارة الصحة البنغلاديشية استمرار تقديم الخدمات الصحية للاجئين داخل المخيمات، إلا أن الحجم الكبير للسكان ووجود فئات واسعة ذات احتياجات صحية خاصة يفرضان ضغوطًا مستمرة على منظومة الرعاية الصحية.
ومع اقتراب موسم الأمطار الموسمية من نهايته، لم ينحسر انتشار الضنك بين الروهينجا بالوتيرة نفسها المسجلة بين بعض السكان المحليين، ما يبقي المخيمات أمام تحدٍ صحي إضافي إلى جانب أزمات الغذاء والمأوى والمياه والخدمات الأساسية.





اترك تعليقاً