تشهد ماليزيا موجة متزايدة من خطاب الكراهية والتحريض ضد لاجئي الروهينجا، ما أثار مخاوف منظمات حقوقية من احتمال تحول هذه الحملات إلى أعمال تمييز أو اعتداءات جسدية ضد أفراد هذه الأقلية التي فرت من الاضطهاد في ميانمار.
وأعربت منظمة ARTICLE 19 عن قلقها إزاء انتشار معلومات مضللة ومحتويات تحريضية على منصات التواصل الاجتماعي تستهدف الروهينجا، داعية السلطات الماليزية إلى التدخل الفوري لإدانة هذه الحملات ومنع تفاقمها.
وتعود شرارة الجدل الأخيرة إلى تداول منشورات مزيفة زعمت أن لاجئين من الروهينجا يطالبون بأراضٍ وامتيازات خاصة داخل ماليزيا، إضافة إلى ملصقات مفبركة نسبت إلى شخص قُدِّم على أنه “رئيس الروهينجا في ماليزيا”، وتضمنت مطالبات بتخصيص مناطق لخدمة أبناء الجالية.
كما ساهمت حوادث أخرى في تأجيج المشاعر المعادية للاجئين، من بينها جدل أثارته عمليات ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى، حيث تساءل بعض السكان عن مصادر تمويلها وما إذا كانت قد تمت وفق الإجراءات القانونية. كذلك شهدت البلاد إطلاق عريضة إلكترونية تطالب بترحيل الروهينجا، جمعت أكثر من 400 ألف توقيع قبل تعليقها ومراجعتها من قبل الجهة المستضيفة.
وأدى هذا المناخ إلى تصاعد التحريض ضد النشطاء المدافعين عن حقوق الروهينجا، بما في ذلك نشر معلومات شخصية عن بعضهم وتلقي تهديدات بالعنف عبر الإنترنت. كما تعرضت لجنة حقوق الإنسان الماليزية (SUHAKAM) لانتقادات حادة بعد إصدارها بياناً يدين تصاعد الخطاب التحريضي ضد اللاجئين.
وتشير المنظمة الحقوقية إلى أن الوضع الحالي يعيد إلى الأذهان أحداث عام 2020 خلال جائحة كورونا، حين شهدت ماليزيا موجة مماثلة من التحريض والتهديدات ضد الروهينجا بسبب مزاعم غير صحيحة حول مطالبهم بالحصول على الجنسية أو حقوق قانونية خاصة.
وفي ختام بيانها، دعت المنظمة الحكومة الماليزية إلى إعلان دعمها الواضح لحقوق لاجئي الروهينجا بوصفهم أشخاصاً فروا من الاضطهاد، والتصدي للروايات المضللة المنتشرة بحقهم،
تصاعد خطاب الكراهية ضد الروهينجا في ماليزيا وسط دعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة

|
|
شارك:





اترك تعليقاً