القوات السودانية تعلن السيطرة على مدينة بارا وثلاث مناطق في شمال كردفان

thumbs b c 40b1c9278094620ddf0d957c16e00600

أعلنت القوات السودانية، مدعومة بالقوات المشتركة وقوات المقاومة الشعبية، إحراز تقدم ميداني جديد في ولاية شمال كردفان، بعد سيطرتها على مدينة بارا وثلاث مناطق مجاورة، في إطار العمليات العسكرية المستمرة ضد قوات الدعم السريع.

وقال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، في بيان نشره عبر صفحته على فيسبوك، إن القوات تمكنت من فرض سيطرتها على بارا وأم قرفة وأم سيالة وجبرة الشيخ، معتبرًا أن ما تحقق يمثل “بداية مرحلة جديدة من الحسم”، وليس نهاية المعركة.

وأضاف مناوي أن الجيش والقوات المتحالفة معه نفذت عمليات وصفها بـ”الدقيقة”، أسفرت عن كسر دفاعات قوات الدعم السريع وإلحاق خسائر كبيرة بها في الأرواح والمعدات.

تقدم ميداني قرب بارا

وكانت مصادر عسكرية قد أفادت في وقت سابق بأن الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه بسطوا سيطرتهم الكاملة على منطقة أم سيالة القريبة من مدينة بارا، عقب اشتباكات مع قوات الدعم السريع.

كما تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر جنودًا يعلنون السيطرة على المنطقة، إلى جانب آليات عسكرية مدمرة قالوا إنها تعود لقوات الدعم السريع، إلا أن وكالة الأناضول أشارت إلى أنها لم تتمكن من التحقق من صحة هذه المقاطع بشكل مستقل.

ولم يصدر، حتى وقت نشر التقرير، أي تعليق رسمي من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع يؤكد أو ينفي تصريحات مناوي بشأن السيطرة على هذه المناطق.

تصعيد متواصل في شمال كردفان

ويأتي هذا التقدم الميداني بعد يوم واحد من إعلان السلطات السودانية استعادة السيطرة على منطقة بربر جنوب مدينة الأبيض، عقب هجوم شنته قوات الدعم السريع وأسفر، بحسب السلطات، عن مقتل 15 مدنيًا وإصابة سبعة آخرين.

وشهدت ولاية شمال كردفان خلال الأشهر الأخيرة تصاعدًا في وتيرة القتال، فيما تعرضت مدينة الأبيض لسلسلة من هجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية ومستودعات الوقود ومواقع مدنية أخرى.

حرب مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات

ومنذ اندلاع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، تشهد البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ووفق تقديرات الأمم المتحدة، أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، فيما أجبرت نحو 13 مليون شخص على النزوح داخل السودان وخارجه، وسط استمرار المعارك وتدهور الأوضاع الإنسانية في عدة ولايات.

ويعكس الإعلان عن السيطرة على بارا والمناطق المحيطة بها استمرار سعي الجيش السوداني إلى توسيع نفوذه في شمال كردفان، في وقت لا تزال فيه المعارك محتدمة على جبهات متعددة دون مؤشرات على قرب التوصل إلى تسوية سياسية.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *