سبع حركات إثيوبية تعلن تحالفًا لإسقاط حكومة آبي أحمد وتشكيل حكومة انتقالية

photo 2026 09 21 17 49 13

أعلنت سبع حركات إثيوبية مسلحة ومعارضة، تنشط في ستة أقاليم، تشكيل تحالف جديد يهدف إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وإقامة حكومة انتقالية شاملة، في تطور قد يعيد رسم خريطة التحالفات في الصراعات الداخلية التي تشهدها إثيوبيا.

وأعلنت الحركات، الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026، تأسيس «تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء»، ويضم جبهة تحرير شعب تيغراي، والحركة الوطنية لقوات فانو الأمهرية، وجيش تحرير أورومو، إلى جانب جبهة تحرير أوغادين، والجبهة الثورية الديمقراطية للوحدة في عفر، وحركة تحرير شعوب بني شنقول، والحركة الديمقراطية لشعب قوموز.

ويكتسب التحالف أهمية خاصة لأنه يجمع قوى كانت حتى وقت قريب تقاتل بعضها بعضًا. فقد خاضت جبهة تحرير شعب تيغراي حربًا مدمرة ضد الحكومة الفيدرالية بين عامي 2020 و2022، بينما قاتلت قوات فانو الأمهرية آنذاك إلى جانب القوات الحكومية ضد الجبهة، قبل أن تنقلب علاقتها بالحكومة وتدخل معها في صراع مسلح منذ عام 2023.

كما يخوض جيش تحرير أورومو قتالًا ضد القوات الفيدرالية في إقليم أوروميا، فيما تمثل الحركات الأربع الأخرى مناطق أوغادين وعفر وبني شنقول-قوموز.

وقال التحالف في بيانه التأسيسي إنه سيسعى إلى تنسيق قدراته السياسية والتنظيمية، وإن هدفه الأول هو إنهاء حكم حزب الازدهار وإقامة حكومة انتقالية تستند إلى ميثاق انتقالي، يعقبها حوار وطني ودستوري شامل.

كما وجّه التحالف نداءً إلى أفراد القوات الحكومية للانضمام إليه، ودعا القوى السياسية والمدنية الإثيوبية التي تتفق مع أهدافه إلى المشاركة، مطالبًا الدول المجاورة والاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بدعم ما وصفه بمسار «العدالة والديمقراطية».

واتهمت الحركات السبع حكومة آبي أحمد بالمسؤولية عن الحروب والفقر والنزوح وانتهاكات واسعة، ووصفتها في بيانها بأنها «ديكتاتورية» و«مرتكبة للإبادة الجماعية». وهذه اتهامات صادرة عن التحالف ولم يقدم البيان أدلة جديدة لإثباتها.

ولم تصدر الحكومة الإثيوبية ردًا فوريًا على إعلان التحالف، لكن مسؤولًا حكوميًا كان قد قال، ردًا على تقارير سابقة بشأن تشكيل تحالف مماثل، إن مثل هذه التحالفات لن تتمكن من إسقاط الحكومة الفيدرالية.

ورغم أهمية الإعلان، لا توجد حتى الآن أدلة معلنة على إنشاء قيادة عسكرية موحدة بين الحركات السبع أو بدء عمليات عسكرية مشتركة، كما لا تزال بينها خلافات تاريخية وإقليمية، ما يجعل مدى تحول التحالف السياسي المعلن إلى قوة عسكرية موحدة غير واضح حتى الآن.

ويأتي الإعلان في وقت تستمر فيه النزاعات المسلحة في عدة مناطق إثيوبية، خصوصًا أمهرة وأوروميا، إلى جانب تجدد التوتر في تيغراي، بعد سنوات من الحرب التي خلفت أعدادًا كبيرة من القتلى والنازحين.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *