أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الروسية فوز رئيس الشيشان رمضان قديروف بولاية خامسة، بعد حصوله على 99.85% من الأصوات في الانتخابات التي جرت بين 18 و20 سبتمبر/أيلول 2026، وهي أعلى نسبة يسجلها منذ وصوله إلى قيادة الجمهورية ذات الأغلبية المسلمة. وأكدت رويترز النتيجة استنادًا إلى البيانات الرسمية للجنة الانتخابات.

وبحسب النتائج بعد فرز 100% من الأصوات، حصل منافساه إسماعيل دينيلخانوف، مرشح حزب «روسيا العادلة»، وخالد ناكاييف، مرشح الحزب الشيوعي، على نحو 0.05% لكل منهما. وكان قديروف قد حصل على 99.7% في انتخابات 2021، مقابل 97.94% عام 2016.
لكن النتيجة شبه الإجماعية جاءت وسط انتقادات بشأن مدى وجود منافسة سياسية فعلية. ونقل موقع «Caucasian Knot» عن محللين قبل التصويت قولهم إن منافسي قديروف لا يمثلان تحديًا حقيقيًا لحكمه، وإن مشاركتهما توفر بديلًا انتخابيًا شكليًا، بينما وصف معارض شيشاني المرشحين بأنهما «تقنيان». وهذه تقييمات للمنتقدين وليست نتائج رسمية بشأن نزاهة الاقتراع.
كما وضعت رويترز انتخابات الشيشان في السياق الأوسع للانتخابات الروسية، التي جرت في ظل قيود سياسية مشددة واستبعاد معظم المرشحين المناهضين للحرب في أوكرانيا. وتشير الوكالة إلى أن مراقبين دوليين انتقدوا في السابق الممارسات الانتخابية في الشيشان باعتبارها غير ديمقراطية، في حين تنفي سلطات قديروف الاتهامات الموجهة إليها بشأن القمع والانتهاكات.
وتضاف إلى ذلك شهادات وتقارير محلية سابقة عن ضغوط إدارية مرتبطة بالانتخابات في الشيشان. وكان «Caucasian Knot» قد وثق خلال انتخابات 2021 أقوال موظفين في قطاعات حكومية تحدثوا عن إجبارهم على المشاركة في التصويت، كما سجلت انتخابات 2016 ادعاءات مشابهة. إلا أن الموقع أشار إلى أن منصة مراقبة الانتخابات التي تابعها لم تكن قد سجلت بلاغات مؤكدة عن مخالفات في انتخابات الشيشان الحالية حتى صباح إعلان النتائج، ولذلك لا يصح إسقاط مخالفات الانتخابات السابقة تلقائيًا على اقتراع 2026.
وتأتي إعادة انتخاب قديروف بعد نحو عقدين من هيمنته على المشهد السياسي في الشيشان. وتقول رويترز إن علاقته بالكرملين قامت على تمتعه بهامش واسع في إدارة الجمهورية مقابل الحفاظ على الاستقرار فيها بعد حربي الشيشان، بينما تتهم منظمات حقوقية إدارته منذ سنوات بارتكاب انتهاكات خطيرة وقمع الصحفيين والمعارضين، وهي اتهامات تنفيها سلطاته.
وبذلك تمنح الأرقام الرسمية قديروف فوزًا كاسحًا، لكن الجدل حول البيئة السياسية وغياب المنافسة الفعلية يجعل نسبة 99.85% محل انتقاد لدى معارضين ومحللين شيشانيين.





اترك تعليقاً