حقيقة دعم العشائر السنية البلوشية للنظام الإيراني

حقيقة دعم العشائر السنية البلوشية للنظام الإيراني

روجت وسائل إعلام تابعة للنظام الإيراني ووسائل إعلام عربية بأن العشائر السنية البلوشية وأهل السنة البلوش يقفون مع النظام الإيراني تحت مسمى «وحدة الأمة»، وأنهم يرفضون الانفصال إلا أن هذا الادعاء ليس سوى دعاية لداخل إيران وخارجها، والواقع ينفي ذلك تماماً

النظام الإيراني الذي ارتكب جرائم في العراق وسوريا يفعل ذات الشيء بحق أهل السنة في إيران، ومن ضمنهم البلوش، مثل قتلهم عند محاولتهم تهريب النفط إلى باكستان أو أفغانستان، وكثير من البلوش يمارسون هذه المهنة بسبب الفقر في إيران، وكذلك الأكراد في شمال غربي إيران يعانون ذات الأمر، حيث يعانون من فقر فيقومون بتهريب النفط إلى كردستان العراق لتقوم قوات النظام الإيراني بقتل أي مهرب يراه

وليس فقط يقوم بقتل من يقوم بالتهريب، بل أيضاً بمجرد وجودك بالقرب من قوات حرس الحدود الإيرانية، حيث تم توثيق قيام حرس الحدود بقتل بلوش كانوا فقط يقودون سياراتهم في الطرق المؤدية للقرى، وذلك بدون إنذار مسبق، وغالباً بدون تعليق في وسائل الإعلام، وفقط الذي يفعلونه هو نقل الجثث إلى عائلاتهم

وأيضاً العنصرية الشيعية ضد أهل السنة، حيث وثقت “شبكه جهاني الكلمه” هجمات ميليشيات البسيج شبه العسكرية التابعة للنظام الإيراني على المساجد السنية في سيستان وبلوشستان، وقيامهم أيضاً بقتل البلوش أو اعتقالهم بدون سبب أو سرقتهم وغيرها من أنواع الانتهاكات.

ووثقت الشبكه بأن هذه الانتهاكات تتوقف عند خوض إيران لحرب، ولكن عند توقف الحرب تعود هذه الانتهاكات من جديد، وكما لُوحظ بأن الكثير من البلوش الإيرانيين يفرحون بتعرض الحرس الثوري الإيراني والبسيج للقصف ويتبنون خسارة إيران في الحرب ويدعمون انفصال سيستان وبلوشستان عن إيران، ولهذا لا تواجه جبهة المقاتلين الشعبيين (جيش العدل سابقاً) وجماعة أنصار الفرقان أي مشكلة في تجنيد البلوش وأيضاً الحصول على دعم منهم وكما أن كثير من البلوش يدعمون هذين الجماعتين

وبل حتى يقاتلون القوات الإيرانية بأنفسهم، وتم توثيق عمليات لبلوش لا يتبعون أي جماعة وليس لهم أي خلفية سياسية بالاشتباك مع القوات الإيرانية وحتى قتل بعضهم، وجرى توثيق إحدى هذه الاشتباكات في شهر أبريل 2026، ولكن النظام الإيراني يدعي لاحقاً بأنهم من جيش العدل أو أنصار الفرقان، الأمر الذي جعل الجماعتين تقومان بإصدار بيانات تنفي ادعاءات النظام الإيراني، وتم ملاحظة بأن الجماعتين كثيراً ما تصدران بيانات النفي بسبب كثرة ادعاءات النظام الإيراني.

وكما أنه مع تأسيس جبهة المقاتلين الشعبيين انتشر خبر التأسيس بشكل سريع بين بلوش إيران، وقوبل الإعلان بالفرح والسرور والدعم، وسريعاً ما قام الكثير من البلوش بصنع علم الجبهة وتوثيق رفعهم له في مختلف مقاطعات سيستان وبلوشستان، كما أن الجبهة قامت في إحدى عملياتها بإقامة حاجز في إحدى طرق السيارات لتفتيش السيارات وخطف أي شرطي إيراني، وفي الفيديو ظهر فرح البلوش بهم والتعاون معهم، ولم يقم أي بلوشي بإبلاغ القوات الإيرانية عنهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *