السودان: المسيرات تشعل جبهة شمال كردفان

تشهد ولاية شمال كردفان تصعيدًا عسكريًا هو الأعنف من نوعه، حيث أفاد شهود عيان، اليوم الأحد، بأن ميليشيا الدعم السريع شنت هجمات مكثفة بالطائرات المسيرة استهدفت مدينة الرهد ومناطق شرقي مدينة الأبيض، عاصمة الولاية.

وجاء هذا القصف بعد ساعات قليلة من ضربات استباقية نفذها الجيش السوداني عبر مسيراته في منطقة “سودري” شمال غرب الأبيض. وأعلن الجيش أن غاراته نجحت في تدمير آليات قتالية تابعة لميليشيا الدعم السريع، كانت في طريقها لتعزيز التعزيزات العسكرية حول المدينة التي تواجه حصارا وهجمات متكررة.

المسيرات.. سلاح الدمار الجديد

باتت الطائرات المسيرة السلاح الأبرز لميليشيا الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في الآونة الأخيرة.

وتكثف هذه القوات استخدام المسيرات لاستهداف البنى التحتية الحيوية، والمرافق الخدمية، والمنشآت المدنية والعسكرية في مناطق متفرقة، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا من المدنيين وتدمير واسع للممتلكات.

ولا يقتصر هذا الهجوم على إقليم كردفان فحسب، بل يمتد ليشمل محاولات متقطعة لضرب مواقع استراتيجية داخل العاصمة الخرطوم.

أرقام صادمة وكارثة إنسانية غير مسبوقة

تتزامن هذه التطورات الميدانية مع تقارير دولية مرعبة تكشف حجم المأساة، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الهجمات بالمسيرات وحدها حصدت أرواح ما لا يقل عن 880 مدنيًا في أنحاء البلاد خلال الأشهر الأولى من العام الحالي (بين يناير وأبريل 2026).

ومع دخول الحرب السودانية عامها الرابع، تجاوزت الحصيلة الإجمالية للضحايا حاجز 200 ألف قتيل، وفقًا لإحصاءات وكالة “فرانس برس”. وإلى جانب الخسائر البشرية، تسببت الحرب في تشريد الملايين داخليًا وخارجيًا، وسط تحذيرات أممية بالغة الخطورة من تفشي المجاعة التي بدأت تلتهم بالفعل مناطق واسعة في دارفور وكردفان.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *