نيبال.. ثلاثة قتلى بعد اضطرابات بين الهندوس والمسلمين والحكومة تدعو للتهدئة

reuters 6a6bee9e 1785458334

دعت الحكومة النيبالية إلى الهدوء وضبط النفس، بعد اندلاع أعمال عنف بين هندوس ومسلمين في جنوب البلاد أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، فيما فرضت السلطات حظر تجول في عدد من المناطق، وتعهدت بإعادة الأمن ومنع تجدد الاشتباكات.

وجاءت دعوة رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه في أول خطاب رئيسي له إلى الأمة منذ توليه منصبه في مارس/آذار الماضي، بعد أن ظل قليل الظهور في المناسبات العامة منذ وصوله إلى السلطة.

وحث شاه المواطنين والمجتمع المدني والجماعات الدينية والقادة السياسيين ووسائل الإعلام على التحلي بالصبر وضبط النفس، والعمل على إزالة ما وصفه بـ«غيوم الاضطرابات»، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على السلام والوئام والأخوة والوحدة الوطنية.

خلاف خلال موكب ديني يتحول إلى عنف

بدأت الاضطرابات، بحسب السلطات، يوم الأحد في قرية بولاية سونصاري القريبة من الحدود مع الهند، إثر خلاف بين أفراد من الهندوس والمسلمين بشأن الموسيقى المرتفعة والأعلام الدينية خلال موكب هندوسي.

وتصاعد الخلاف إلى مواجهات دفعت الشرطة إلى إطلاق النار لتفريق الحشود، ما أسفر عن مقتل رجلين، وفق المتحدث باسم الشرطة أبي نارايان كافلي.

ولم تتوقف أعمال العنف عند ذلك، إذ قُتل شخص ثالث يوم الخميس خلال احتجاج في منطقة سيرها المجاورة، رغم سريان حظر التجول.

ومع اتساع المخاوف من تجدد المواجهات، فرضت السلطات حظر تجول في سونصاري ومناطق مجاورة، في محاولة للسيطرة على الوضع ومنع انتقال الاضطرابات إلى مناطق أخرى.

الحكومة تتعهد بتحقيق شفاف

في مواجهة التصعيد، تعهد رئيس الوزراء بإجراء تحقيق وصفه بأنه «عادل وشفاف تمامًا»، مؤكدًا أن المسؤولين عن أعمال العنف سيُقدَّمون إلى العدالة.

وقال شاه إن الحكومة تعمل على إعادة الهدوء، داعيًا مختلف الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها وعدم السماح للخلافات الدينية والاجتماعية بالتحول إلى صدامات تهدد الاستقرار.

من جهتها، قالت الشرطة إنها وضعت جميع عناصرها في حالة تأهب ميداني، وإنها تعمل على حماية الممتلكات العامة ومنع وقوع مواجهات جديدة، مع محاولة استخدام الحد الأدنى من القوة.

وقال المتحدث باسم الشرطة إن السلطات تسعى إلى «حماية الممتلكات العامة ومنع أي وضع متصادم مع الحد الأدنى من استخدام القوة».

اختبار للسلطات في بلد متعدد الأديان

تضع هذه الاضطرابات الحكومة النيبالية أمام اختبار حساس، خصوصًا مع ارتباط شرارة العنف بخلاف وقع خلال مناسبة دينية، ثم تحوله إلى مواجهات دامية واحتجاجات في مناطق أخرى.

وتأتي الأحداث في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء باليندرا شاه إلى ترسيخ حضوره السياسي، إذ كان قليل الظهور العام منذ توليه منصبه في مارس/آذار.

وبينما تحاول السلطات احتواء التوتر عبر حظر التجول وانتشار الشرطة، يبقى التحدي الأساسي هو منع تحول حادث محلي إلى توتر أوسع بين مكونات المجتمع.

ولذلك ركز خطاب شاه على مفردات السلام والوئام والأخوة والوحدة الوطنية، إلى جانب التعهد بالتحقيق في ملابسات سقوط القتلى ومحاسبة المسؤولين.

حتى الآن، لا يقدم التقرير تفاصيل عن خلفية أوسع للاضطرابات أو عن أسباب إضافية وراء تصاعدها، ولذلك تظل الوقائع المؤكدة محصورة في الخلاف الذي سبق الاشتباكات، وسقوط ثلاثة قتلى، وفرض حظر التجول، والتحقيق الذي تعهدت الحكومة بإجرائه.

وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الإجراءات الأمنية والرسائل السياسية ستنجح في احتواء التوتر وإعادة الهدوء إلى المناطق المتضررة، أم أن الاضطرابات ستتوسع إلى مناطق أخرى.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *