فيضانات موسمية تضرب جنوب شرق بنغلادش وتفاقم معاناة لاجئي الروهينجا

Floodwaters submerge local shops at the camps following flash floods. 2

تسببت الأمطار الموسمية الغزيرة التي هطلت على جنوب شرق بنغلادش خلال الأيام الماضية في فيضانات وانهيارات أرضية واسعة، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى وإلحاق أضرار كبيرة بالمناطق السكنية، في وقت يواجه فيه مئات الآلاف من السكان، بينهم آلاف اللاجئين الروهينجا، أوضاعًا إنسانية متدهورة.

وبحسب منظمة كاريتاس بنغلادش، فقد أدت الأمطار المتواصلة بين 5 و9 يوليو/تموز إلى مصرع 34 شخصًا، بينهم 20 لاجئًا من الروهينجا، فيما تضرر أكثر من 241 ألف شخص في إقليم شيتاغونغ، الذي يضم مناطق باندربان، وخاغراتشاري، ورانغاماتي، وكوكس بازار، وشيتاغونغ.

وشملت الأضرار أكثر من 7400 لاجئ من الروهينجا يقيمون في 25 مخيمًا تعرضت للفيضانات والانهيارات الأرضية، حيث تسببت السيول في إغراق الملاجئ المؤقتة وإلحاق أضرار بالطرق والممرات، مما صعّب الوصول إلى المياه النظيفة والخدمات الصحية والإغاثية.

وتُعد مخيمات الروهينجا، المقامة على سفوح تلال شديدة الانحدار، من أكثر المناطق عرضة للانهيارات الأرضية خلال موسم الأمطار، وهو ما يجعل آلاف الأسر تعيش حالة من القلق المتكرر مع كل موجة أمطار موسمية. وأشارت المنظمة إلى أن من بين الضحايا عددًا من الأطفال، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي تواجهها العائلات داخل المخيمات.

ولم تقتصر آثار الفيضانات على مخيمات اللاجئين، إذ تضررت آلاف الأسر في المناطق المحيطة بعد أن اجتاحت المياه المنازل والأراضي الزراعية وقطعت الطرق بفعل السيول والانهيارات الأرضية، ما أدى إلى عزل العديد من القرى وصعّب وصول المساعدات الإنسانية.

كما فقد كثير من السكان مصادر دخلهم، خاصة العاملين في الزراعة وصيد الأسماك والأعمال اليومية، واضطر عدد كبير منهم إلى اللجوء إلى مراكز إيواء مؤقتة في ظل غموض بشأن موعد تمكنهم من العودة إلى منازلهم.

وتأتي هذه الكارثة في وقت تتراجع فيه مستويات التمويل الإنساني المخصص للاستجابة لأزمة الروهينجا، الأمر الذي يزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي ويحد من قدرة المنظمات الإنسانية على توفير الخدمات الأساسية ودعم المتضررين.

ومع استمرار التوقعات بهطول مزيد من الأمطار خلال الأيام المقبلة، حذرت المنظمات الإنسانية من اتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية، مؤكدة أن آلاف الأسر في المناطق المنكوبة تحتاج إلى دعم عاجل لتوفير الغذاء والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية والمأوى، والمساعدة على التعافي من آثار الكارثة.

وفي ذلك إطلاق نداء استغاثة لكل المنفقين لإغاثة الروهينجا المنكوبين بين المساكن المتهالكة.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *