شهد قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، الأربعاء، 4 نوفمبر 2026، تصعيدًا إسرائيليًا تمثل في غارات جوية وعمليات اقتحام واعتقال، بالتزامن مع إعلان السلطات الإسرائيلية مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية شمال غرب رام الله «أملاك حكومة»، في خطوة حذرت مؤسسات فلسطينية من تداعياتها على التوسع الاستيطاني.

وفي قطاع غزة، أفادت تقارير طبية بمقتل فلسطينيين اثنين على الأقل، بينهما فتاة تبلغ 17 عامًا، جراء غارات إسرائيلية، وسط استمرار الضربات العسكرية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.

أما في الضفة الغربية، فأعلن نادي الأسير الفلسطيني اعتقال القوات الإسرائيلية 45 فلسطينيًا على الأقل خلال عمليات اقتحام نفذتها الأربعاء، بينهم خمس نساء وصحفيان.

وتركزت الاعتقالات في محافظتي نابلس والخليل، وشملت مناطق في قلقيلية وطولكرم وبيت لحم، إلى جانب عمليات احتجاز وتحقيق ميداني في جنين.

وفي تطور آخر، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن السلطات الإسرائيلية أصدرت، في 3 نوفمبر، قرارًا باعتبار 2536.44 دونمًا من أراضي قرى بيتللو والمزرعة القبلية ودير عمار، شمال غرب رام الله، «أملاك حكومة».

وأوضحت الهيئة أن القرار يشمل مساحات محيطة بمستوطنة «كيرم رعيم»، ويستند إلى الأمر العسكري الإسرائيلي رقم 59 لسنة 1967.

وحذرت من أن هذا التصنيف يتيح توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي، ويعزز الترابط بين المستوطنات المحيطة، ولا سيما «كيرم رعيم» و«نيريا» و«نحلئيل»، بما يهدد الأراضي الزراعية ويقيّد التوسع العمراني والتواصل الجغرافي للقرى الفلسطينية.

وأضافت أن القرار يتيح لأصحاب الحقوق تقديم اعتراضات خلال 45 يومًا من تاريخ نشر الإعلان وفق الإجراءات المحددة فيه.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وتصاعد المخاوف من توسيع الاستيطان وفرض مزيد من القيود على السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية.