حريق في ميناء دمياط بعد استهداف سفينة غاز مملوكة لشركة أمريكية بمسيّرة.. مخاوف من اتساع رقعة الحرب

Energos Winter Thumb scaled 1 980x735 1

شهد ميناء دمياط المصري حادثاً أمنياً لافتاً بعدما تعرضت سفينة لتخزين الغاز الطبيعي المسال، مملوكة لشركة أمريكية، لهجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى اندلاع حريق امتد إلى سفينة أخرى، في تطور يثير مخاوف من انتقال تداعيات المواجهة الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران إلى الأراضي المصرية.

وبحسب شركة الأمن البحري البريطانية أمبري (Ambrey)، أصابت طائرة مسيّرة سفينة Energos Winter، وهي وحدة عائمة لتخزين الغاز الطبيعي المسال تملكها شركة Energos Infrastructure الأمريكية، أثناء وجودها في ميناء دمياط على ساحل البحر المتوسط.

امتداد الحريق إلى سفينة ثانية

وأفادت التقارير بأن الحريق الذي اندلع في السفينة الأولى امتد إلى سفينة تخزين غاز أخرى هي Gaslog Salem، ما استدعى تدخل فرق الإطفاء والطوارئ للسيطرة على النيران.

من جانبها، أكدت وزارة البترول المصرية وقوع حريق داخل الميناء، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تعاملت مع الحادث فوراً وفق خطط الطوارئ والاستجابة السريعة، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية، لكنها لم تحدد سبب اندلاع الحريق أو الجهة المسؤولة عنه.

غموض بشأن المسؤولية

حتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تصدر السلطات المصرية أو الأمريكية اتهامات رسمية بشأن منفذ العملية.

ويرى مراقبون أن توقيت الحادث يثير تساؤلات حول ارتباطه بالتصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، خاصة مع توسع العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها في أكثر من ساحة.

تصعيد إقليمي متواصل

ويأتي الحادث بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة بدء غارات جديدة داخل إيران، وكذلك تنفيذ ضربات أمريكية سعودية مشتركة ضد مواقع في العراق، عقب هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة أمريكية في الأردن.

كما تشهد المنطقة تصاعداً في الهجمات البحرية، إذ أعلنت جماعة الحوثيين مسؤوليتها عن استهداف منشآت نفطية وناقلات سعودية ضمن ما تصفه بـ”الحصار البحري” على السعودية، وهو ما يزيد المخاوف من اتساع دائرة استهداف البنية التحتية للطاقة والملاحة في الشرق الأوسط.

تهديد محتمل لقطاع الطاقة

يمثل ميناء دمياط أحد المراكز المهمة لتصدير وتخزين الغاز الطبيعي المسال في شرق البحر المتوسط، ويؤدي أي اضطراب أمني فيه إلى زيادة المخاوف بشأن أمن منشآت الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً في ظل استمرار الحرب الإقليمية واتساع نطاق العمليات العسكرية.

ومع استمرار الغموض حول منفذ الهجوم، يبقى الحادث مؤشراً جديداً على احتمال انتقال المواجهة إلى أهداف اقتصادية وبنى تحتية استراتيجية، بما يهدد بتوسيع نطاق الصراع خارج ساحات القتال التقليدية.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *