توغل إسرائيلي جديد في القنيطرة.. دمشق تتهم تل أبيب بانتهاك اتفاق فض الاشتباك

4730173 1345772080

أفادت السلطات السورية بتجدد توغل القوات الإسرائيلية في ريف محافظة القنيطرة جنوبي البلاد، في أحدث سلسلة من العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة المحاذية للجولان السوري المحتل، وسط اتهامات متكررة من دمشق لإسرائيل بانتهاك اتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974.

وذكرت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) أن قوة إسرائيلية مؤلفة من أكثر من 15 آلية عسكرية دخلت، ليل الخميس، إلى قرية العشة في ريف القنيطرة، حيث نفذت عمليات تفتيش استهدفت أحد المنازل ومستودعًا للأعلاف، قبل أن تنسحب من المنطقة، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو تنفيذ اعتقالات.

وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية دخلت في وقت سابق من اليوم نفسه إلى قرية صيدا الجولان، وأقامت حاجزًا عسكريًا مؤقتًا عند مدخل القرية، قبل أن تنسحب لاحقًا.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من التوغلات المماثلة خلال الأسابيع الماضية، إذ أفادت وسائل إعلام سورية الشهر الماضي بدخول قوات إسرائيلية إلى قرية الأصبح في ريف القنيطرة، حيث قامت بتفتيش عدد من المنازل قبل انسحابها دون تسجيل خسائر بشرية.

وترى دمشق أن هذه العمليات تمثل خرقًا متكررًا لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي أنشأ منطقة عازلة تشرف عليها قوات الأمم المتحدة بين الجولان السوري المحتل وبقية الأراضي السورية عقب حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973.

وتؤكد السلطات السورية أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عمليات توغل واعتقالات وتجريف للأراضي وقصف في مناطق جنوب سوريا، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف ما تصفه بالانتهاكات المتكررة، وإلزام “إسرائيل” بالانسحاب من الأراضي السورية التي تحتلها.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد احتلت هضبة الجولان خلال حرب يونيو/حزيران 1967، ثم أعلنت ضمها لاحقًا، وهو إجراء لم يحظ باعتراف غالبية المجتمع الدولي.

وعقب سقوط حكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد أواخر عام 2024، تقدمت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة الخاضعة لمراقبة الأمم المتحدة، مبررة ذلك بضرورات أمنية تهدف إلى منع هجمات الجماعات المسلحة وعرقلة نقل الأسلحة إلى حزب الله في لبنان، في حين تعتبر سوريا والأمم المتحدة أن هذا الانتشار يتعارض مع ترتيبات وقف إطلاق النار المنصوص عليها في اتفاق عام 1974.

ويأتي التوغل الأخير بعد موجة إدانات إقليمية صدرت الشهر الماضي عن السعودية والإمارات وتركيا، التي اعتبرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا انتهاكًا لسيادة سوريا ومخالفةً للقانون الدولي، فيما تواصل دمشق مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب البلاد.

ولا يتعدى الرد على الانتهاكات الإسرائيلية التصريحات الرسمية، وانتظار تحركات دولية توقف اعتداءات الاحتلال التي لا تردعها التصريحات ولا التنديدات الدولية.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *