توغلات إسرائيلية في ريف القنيطرة.. اقتحام مدرسة وإقامة حواجز عسكرية وتفتيش المدنيين
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي تحركاتها العسكرية في ريف القنيطرة، قرب الجولان السوري المحتل، عبر سلسلة توغلات وانتشارات ميدانية شملت اقتحام قرى وإقامة حواجز مؤقتة وقطع طرق، إلى جانب تفتيش المارة والمركبات، في انتهاك جديد لحرية تنقل السكان وأمنهم في المنطقة.
وشهد ريف القنيطرة الأوسط توغلًا لقوات الاحتلال بـ14 آلية عسكرية داخل قرية الصمدانية الغربية، حيث أقدمت القوات على خلع بوابة مدرسة ودخلت إلى ساحتها، في مشهد يثير القلق بشأن سلامة المرافق المدنية، ويكشف عن امتداد التحركات العسكرية الإسرائيلية إلى داخل التجمعات السكنية.
ويزيد اقتحام المنشآت التعليمية من مخاوف الأهالي، إذ يفترض أن تبقى المدارس أماكن آمنة للتعلم وحماية الأطفال، لا ساحات تدخل عسكري وتوغلات. كما تثير هذه الممارسات تساؤلات بشأن التداعيات التي قد تتركها على الحياة التعليمية والاجتماعية في القرى المتضررة.
توغل إسرائيلي في أوفانيا وانسحاب باتجاه الحرية
وفي ريف القنيطرة الشمالي، توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تضم أربع آليات عسكرية، داخل قرية أوفانيا، قبل أن تنسحب باتجاه قرية الحرية، دون تسجيل اعتقالات خلال العملية.
وتزامن ذلك مع إقامة قوات الاحتلال حواجز عسكرية مؤقتة عند مفرق الكسارات باتجاه بلدة جباتا الخشب، وبالقرب من كازية جباتا الخشب، حيث قطعت الطرق وانتشرت في المنطقة، وأوقفت المارة والمركبات وأخضعتها للتفتيش.
وتفرض هذه الإجراءات قيودًا على حركة السكان، وتعرقل تنقلهم بين القرى والبلدات، فضلًا عن حالة الترقب والقلق التي تتركها الحواجز العسكرية في نفوس المدنيين، خصوصًا مع عدم وضوح مدة بقائها أو طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها القوات عند نقاط التفتيش.
حاجز جديد على طريق مزارع الأمل – طرنجة
وفي تطور لاحق، نصبت قوات الاحتلال حاجزًا مؤقتًا على طريق مزارع الأمل – طرنجة، بالقرب من بئر السربوخ، وشرعت في تفتيش المارة، لتتواصل بذلك التحركات العسكرية الإسرائيلية في ريف القنيطرة.
ويضاف هذا الحاجز إلى نقاط الانتشار التي أقامتها القوات في المنطقة، بما يعكس اتساع نطاق الإجراءات الميدانية، ويزيد الصعوبات أمام المدنيين الذين يعتمدون على هذه الطرق في تنقلاتهم اليومية وقضاء احتياجاتهم.
انتهاكات متواصلة تزيد معاناة سكان القنيطرة
وتشكل هذه التحركات مصدر قلق لأهالي ريف القنيطرة، الذين يجدون أنفسهم أمام واقع أمني متوتر بفعل التوغلات المتكررة وإغلاق الطرق والتفتيش عند الحواجز المؤقتة. ولا تقتصر آثار هذه الإجراءات على تعطيل حركة المركبات، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، من الوصول إلى أماكن العمل والخدمات إلى التنقل بين القرى والمناطق الزراعية.
كما أن اقتحام المدارس والمرافق المدنية يضاعف مخاوف السكان بشأن سلامة الممتلكات العامة واستمرار الخدمات الأساسية، ويزيد شعور الأهالي بانعدام الاستقرار في مناطقهم.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار التوتر في المناطق السورية المحاذية للجولان المحتل، حيث تثير التوغلات والتحركات العسكرية مخاوف من فرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض، بما ينعكس سلبًا على حياة السكان واستقرارهم.
وتؤكد الوقائع من ريف القنيطرة أن التحركات الإسرائيلية شملت دخول الآليات العسكرية إلى القرى، وإقامة الحواجز، وقطع الطرق، وإيقاف المارة وتفتيشهم. وهي ممارسات تمس حياة المدنيين وحرية تنقلهم، وتستدعي احترام سيادة الأراضي السورية وضمان حماية السكان ومرافقهم العامة.
ويبقى أهالي القنيطرة في مواجهة تداعيات هذه التحركات، وسط مطالب بوقف التوغلات والاعتداءات، وعدم تعريض المدنيين وممتلكاتهم ومؤسساتهم للخطر، وضمان حق السكان في العيش بأمان والتنقل بحرية في قراهم وبلداتهم.






