أعلنت السلطات البنغلاديشية، اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، إنقاذ 56 شخصًا احتجزتهم شبكة مسلحة يُشتبه في تورطها بتهريب البشر، في منطقة تكناف التابعة لمقاطعة كوكس بازار قرب الحدود مع ميانمار، خلال عملية أمنية أسفرت عن مقتل جندي واعتقال خمسة مشتبه بهم.

وكان الجيش البنغلاديشي قد أعلن في حصيلة أولية إنقاذ 57 محتجزًا، قبل أن يوضح رئيس مركز شرطة تكناف، سيف الإسلام، أن مراجعة هويات الأشخاص الذين جرى إنقاذهم كشفت أن أحدهم وسيط مرتبط بشبكة التهريب، ليصبح العدد النهائي للمحتجزين الذين أُنقذوا 56 شخصًا.

ووقعت العملية عصر الخميس، 5 نوفمبر، في منطقة رانغيخالي الجبلية النائية، بعدما تلقت الأجهزة الأمنية معلومات عن وجود مجموعة مسلحة تضم نحو 15 إلى 16 شخصًا، تحتجز قرابة 120 شخصًا من الروهينجا والمواطنين البنغلاديشيين، وفقًا لبيان مديرية العلاقات العامة للقوات المسلحة البنغلاديشية.

وشاركت في العملية وحدات من فرقة المشاة العاشرة بالجيش، وقوات حرس الحدود البنغلاديشية، والشرطة المحلية.

وبحسب الرواية العسكرية، أطلق المشتبه بهم النار عند اقتراب القوة المشتركة من الموقع، ما أدى إلى اندلاع اشتباك أصيب خلاله الجندي محمد تيتاس شيخ، البالغ 27 عامًا، بطلق ناري في كتفه الأيسر.

ونُقل الجندي لتلقي العلاج، قبل أن يُعلن عن وفاته في المستشفى العسكري بمدينة رامو، متأثرًا بإصابته.

وأضاف الجيش أن القوات اعتقلت خمسة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى الشبكة، وضبطت مسدسًا وسلاحًا محلي الصنع وأربع طلقات نارية.

وأكدت الشرطة، الجمعة، تسلم الأشخاص الـ56 الذين أُنقذوا، وبدء إجراءات التحقق من هوياتهم واستكمال التحقيق في الحادثة.

ولم تكشف السلطات حتى الآن عن عدد أفراد أقلية الروهينجا بين المحتجزين الذين جرى إنقاذهم، كما لم يتضح مصير بقية الأشخاص الذين أشارت المعلومات الاستخباراتية إلى احتمال احتجازهم لدى الشبكة.

وتسلط الحادثة الضوء على مخاطر الاختطاف والاتجار بالبشر في المناطق الحدودية المحيطة بمخيمات الروهينجا في كوكس بازار، حيث يعيش لاجئون فروا من ميانمار، ويواجه بعضهم مخاطر الاستغلال من شبكات التهريب.

وتبقى ملابسات احتجاز الأشخاص ومسارات تهريبهم المحتملة رهنًا بنتائج التحقيقات، فيما تستمر السلطات المحلية في التحقق من هويات الناجين والمشتبه بهم.