استأنفت السلطات السودانية عمليات إعادة المواطنين من مصر، حيث عاد نحو 1200 سوداني إلى البلاد ضمن قوافل العودة الطوعية، في خطوة تأتي مع تحسن الأوضاع الأمنية في بعض المناطق واستمرار الجهود الحكومية لتشجيع اللاجئين والنازحين على العودة إلى ديارهم.
وأفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) بأن العائدين انطلقوا على متن 24 مركبة ضمن رحلات أشرفت عليها الأمانة العامة لديوان الزكاة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، في إطار برنامج يهدف إلى تسهيل عودة السودانيين الراغبين في الرجوع إلى بلادهم.
وشهدت إجراءات العودة تسهيلات جديدة أقرتها السلطات السودانية، شملت الإعفاء من رسوم استخراج وثائق السفر الاضطرارية، إضافة إلى قبول جوازات السفر المنتهية الصلاحية، لتجاوز العقبات الإدارية التي كانت تواجه كثيراً من السودانيين المقيمين في مصر.
وأوضح منتصر عثمان عمر، أحد مسؤولي لجنة الأمل للعودة الطوعية، وهي مبادرة إنسانية مدنية، أن هيئة الجوازات والسجل المدني أوفدت فريقاً متخصصاً من الشرطة إلى العاصمة المصرية القاهرة، للعمل بالتنسيق مع السفارة السودانية واللجنة، بهدف تسريع إجراءات الراغبين في العودة.
وبحسب اللجنة، فإن هذه الدفعة رفعت عدد السودانيين الذين عادوا من مصر خلال شهر يوليو/تموز إلى نحو 5100 شخص.
وتأتي هذه التحركات بعد أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، والتي دفعت أكثر من 1.2 مليون سوداني إلى الفرار نحو مصر، وفق التقديرات الرسمية، بينما كان يعيش فيها بالفعل نحو 5 ملايين سوداني قبل اندلاع النزاع، ما جعلها الوجهة الرئيسية للفارين من الحرب.
وكانت السلطات السودانية قد أعلنت في وقت سابق أن 428,676 شخصاً عادوا طوعاً إلى السودان حتى نهاية عام 2025، في مؤشر على بدء عودة تدريجية لبعض النازحين واللاجئين، رغم استمرار التحديات الأمنية والإنسانية في أجزاء واسعة من البلاد.
ولا تزال الحرب، التي اندلعت بسبب الخلاف حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش، تُعد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، في وقت تواصل فيه المنظمات الإنسانية التحذير من صعوبة الأوضاع المعيشية واحتياجات ملايين المدنيين.





اترك تعليقاً