إحراق مساجد واعتقالات واسعة.. تصعيد إسرائيلي جديد في الضفة الغربية المحتلة

soldiers6847684 1752519400

شهدت الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأحد، تصعيدًا جديدًا تمثل في هجمات شنها مستوطنون إسرائيليون على مساجد وممتلكات فلسطينية، بالتزامن مع حملة اقتحامات واعتقالات واسعة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدد من المدن والبلدات، في أعقاب التوترات الدامية التي شهدتها منطقة نابلس خلال الأيام الماضية.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن مستوطنين أضرموا النار في مسجدين؛ الأول في قرية كور جنوب طولكرم، حيث تعرض المسجد لأضرار جزئية بعد إشعال النيران داخله وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه، فيما استهدف الهجوم الثاني مسجد الرحمة قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوب نابلس، ما أدى إلى احتراق مواد البناء والمعدات الموجودة فيه. وتمكن الأهالي في الحالتين من السيطرة على النيران قبل امتدادها بشكل أكبر.

وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الهجمات، ووصفتها بأنها اعتداء خطير على دور العبادة، مؤكدة أن المساجد في الضفة الغربية تتعرض بشكل متكرر لاعتداءات من قبل المستوطنين. كما امتدت الهجمات إلى منازل ومركبات فلسطينية في عدة قرى، وسط استمرار أعمال التخريب وإحراق الممتلكات.

وفي الوقت نفسه، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في أنحاء الضفة الغربية، حيث نفذ مداهمات واسعة شملت أكثر من 300 موقع، واعتقل عشرات الفلسطينيين، بينهم عدد من سكان بلدة تل قرب نابلس، التي شهدت مواجهات دامية قبل يومين. كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفى نابلس التخصصي واعتقلت فلسطينيًا مصابًا من داخله، في خطوة أثارت انتقادات فلسطينية واسعة.

ويأتي هذا التصعيد عقب الاشتباكات التي اندلعت في بلدة تل بعد دخول مستوطنين إليها، وأسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليين اثنين، لتتبعها هجمات انتقامية شنها مستوطنون على قرى فلسطينية مجاورة، بينما أعلنت الحكومة الإسرائيلية تعزيز انتشار قواتها في الضفة الغربية وتشديد الإجراءات الأمنية.

وتحذر منظمات حقوقية من أن تصاعد عنف المستوطنين، إلى جانب العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، يزيد من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في الضفة الغربية، في ظل استمرار التوتر واتساع دائرة المواجهات خلال الأشهر الأخيرة.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *