أكثر من 1330 اعتداءً للمستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع العام.. وصيف غزة يزيد معاناة النازحين

000 B9DN9AQ 1.jpg

حذرت الأمم المتحدة من استمرار تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع ارتفاع درجات الحرارة واستمرار نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

أكثر من 1330 حادثة في الضفة الغربية

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) أن الضفة الغربية شهدت 1330 حادثة مرتبطة بالمستوطنين الإسرائيليين منذ بداية عام 2026، في مؤشر على تصاعد أعمال العنف والتوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضح المكتب أن الأسبوع الماضي وحده أسفر عن مقتل ثمانية فلسطينيين، بينهم طفل، في حوادث مرتبطة بعنف المستوطنين، كما قُتل مستوطنان إسرائيليان، وأُجبرت عشر عائلات فلسطينية على مغادرة منازلها نتيجة الاعتداءات والتهديدات.

هذه التطورات تأتي في ظل استمرار المخاوف من اتساع دائرة العنف في الضفة الغربية، مع تزايد عمليات التهجير القسري واستهداف التجمعات الفلسطينية.

خيام تتحول إلى أفران تحت شمس غزة

وفي قطاع غزة، يعيش نحو 1.9 مليون فلسطيني من أصل 2.1 مليون نسمة في حالة نزوح، وفق تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، بينما يواجه السكان ظروفًا معيشية قاسية داخل خيام مؤقتة لا توفر حماية من حرارة الصيف أو برد الشتاء.

ونقلت تقارير ميدانية عن نازحين أن الخيام أصبحت أشبه بـ”البيوت الزجاجية”، حيث تحتجز الحرارة والرطوبة بشكل خانق، ما يدفع كثيرًا من العائلات إلى قضاء ساعات النهار خارجها رغم غياب أماكن الظل.

وتقول النازحة رجاء جندية، التي فقدت منزلها في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، إن الخيمة التي احتمت بها من برد الشتاء تحولت اليوم إلى مكان لا يُطاق بسبب الحرارة المرتفعة والرطوبة، مضيفة أن النوم أصبح شبه مستحيل مع انتشار البعوض والحشرات.

انتشار الأمراض ونقص المياه

وتتزامن موجات الحر مع تدهور الخدمات الأساسية، إذ تشير تقارير إنسانية إلى تضرر أو تدمير أكثر من 80% من مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة في القطاع، ما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض، خاصة بين الأطفال.

وأفاد عاملون في القطاع الصحي بانتشار أمراض جلدية مثل الجرب والالتهابات الفطرية والطفح الجلدي والقمل، نتيجة الاكتظاظ وضعف النظافة ونقص المياه.

وتقول النازحة منى الملاحي إن عائلتها تعاني يوميًا من الحر الشديد، بينما يصعب الحصول على المياه حتى لتلبية الاحتياجات الأساسية، مؤكدة أن السكان يقضون ساعات طويلة في انتظار صهاريج المياه.

انقطاع الكهرباء يزيد الأزمة

ولا تقتصر المعاناة على النازحين في الخيام، إذ يؤكد سكان المنازل المتضررة أنهم يواجهون الظروف نفسها بسبب استمرار انقطاع الكهرباء ونقص الوقود.

ويقول سكان إن غياب الكهرباء يحرمهم من تشغيل المراوح أو أجهزة التبريد، كما يؤدي إلى تلف الأغذية سريعًا في ظل عدم القدرة على استخدام الثلاجات، فيما يعتمد كثيرون على الحطب للطهي بسبب نقص غاز الطهي.

وتشير المعطيات الإنسانية إلى أن استمرار الدمار الواسع للبنية التحتية، إلى جانب القيود المفروضة على دخول مواد الإيواء والإغاثة، يفاقم معاناة السكان مع دخول فصل الصيف، بينما تتواصل التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *