أستراليا.. كاميرات توثق إلقاء لحم الخنزير على مسجد وسط مخاوف من تصاعد معاداة الإسلام

Screenshot 2026 09 15 111043

وثقت كاميرات المراقبة في مسجد «واراغول» بولاية فيكتوريا الأسترالية رجلًا وهو يلقي قطعًا من لحم الخنزير المقدد عند مدخل المسجد وعلى لافتته، في واقعة أثارت استنكارًا واسعًا داخل المجتمع المسلم، وفتحت الشرطة تحقيقًا بشأنها.

ووقعت الحادثة بعد ظهر الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول 2026م (28 ربيع الأول 1448هـ)، حيث أظهرت تسجيلات المراقبة رجلًا يرتدي ملابس رياضية رمادية يتجه إلى المسجد قبل أن ينثر قطعًا من لحم الخنزير حول مدخله ويضع بعضها على لافتة تحمل اسم المسجد.

ولأن لحم الخنزير من المحرمات في الإسلام، تُستخدم منتجاته أحيانًا بصورة متعمدة في اعتداءات تستهدف استفزاز المسلمين أو تدنيس المساجد والمقابر الإسلامية.

«محاولة للإساءة والترهيب»

ووصفت إدارة مسجد واراغول الواقعة بأنها محاولة لـ«الإساءة والترهيب وإثارة الانقسام»، مؤكدة أنها لن تنجح في تخويف المجتمع المسلم المحلي.

وقال منصور شمسي، نائب رئيس لجنة المسجد، إن المبنى تعرض في السابق لكتابات مسيئة وأعمال تخريب، مضيفًا أن المسلمين في المنطقة تلقوا في المقابل دعمًا واسعًا من السكان المحليين بعد الحادث الأخير.

وأكدت شرطة ولاية فيكتوريا أنها تحقق في الواقعة، ودعت كل من يملك معلومات تتعلق بهوية الشخص الظاهر في تسجيلات المراقبة إلى التواصل مع السلطات.

مسجد أُقيم في مبنى كنيسة سابقة

وافتُتح مسجد واراغول خلال العام الماضي في مبنى كان في السابق تابعًا لكنيسة «يونايتنغ»، بعدما كانت الجماعة النصرانية التي استخدمته قد انتقلت منذ سنوات طويلة إلى موقع آخر أكبر.

وخُصص المبنى بعد ذلك ليكون مسجدًا ومركزًا للتجمع والصلاة يخدم العدد المتزايد من المسلمين في المنطقة.

لكن تحويل المبنى إلى مسجد أصبح في الأيام التي سبقت الاعتداء موضوعًا لحملة على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد نشر ناشط أسترالي يُعرف بالدفاع عن خطاب قومي نصراني مقطعًا عن المسجد قبل الحادث بيومين، وأثار المنشور مئات التعليقات الغاضبة، تضمنت بعض الردود دعوات إلى استهداف الموقع بمنتجات الخنزير. ولا يوجد حتى الآن دليل يربط ناشر المقطع نفسه أو أصحاب تلك التعليقات بالشخص الذي نفذ الاعتداء.

اعتداءات سابقة ضد المسلمين في فيكتوريا

da4af06fa16d3498636b4c2064156865

ولا تعد هذه أول واقعة من هذا النوع في الولاية. ففي يوليو/تموز 2026م، أبلغ المجلس الإسلامي في فيكتوريا الشرطة بعد استهداف قبور إسلامية في مقبرة «مادلينغلي» بملصقات تحمل صور خنازير.

وقال رئيس المجلس الإسلامي في فيكتوريا محمد محيي الدين إن مثل هذه الوقائع تهدف إلى استفزاز المسلمين وإثارة ردود فعل منهم، مشيرًا إلى أن المجتمع المسلم أصبح يواجه بصورة متكررة حوادث مرتبطة بالكراهية والإسلاموفوبيا (معاداة الإسلام).

كما أدانت زعيمة حزب الخضر في ولاية فيكتوريا إيلين ساندل الحادث، ووصفته بأنه عمل متعمد من الكراهية المعادية للمسلمين، داعية القادة السياسيين إلى مواجهة تصاعد الخطاب العنصري والتطرف اليميني.

وتسلط واقعة مسجد واراغول الضوء مجددًا على مخاوف المسلمين في أستراليا من انتقال خطاب الكراهية على الإنترنت إلى اعتداءات مباشرة على دور العبادة والممتلكات الإسلامية، فيما تواصل شرطة فيكتوريا التحقيق لتحديد هوية منفذ الحادث ودوافعه.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *