كشف تقرير حماية جديد عن ارتفاع كبير في حالات الإعادة القسرية المسجلة على حدود بنغلاديش خلال الربع الثاني من عام 2026، في وقت شهد أحد مخيمات الروهينجا في كوكس بازار حادثًا مأساويًا أودى بحياة طفل يبلغ من العمر ست سنوات.
وبحسب بيانات لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تأثر 1,389 شخصًا بحوادث الإعادة القسرية المسجلة خلال الفترة الممتدة من أبريل/نيسان حتى يونيو/حزيران 2026، الموافق تقريبًا للفترة من شوال 1447هـ حتى محرّم 1448هـ.
وتمثل الحصيلة زيادة بنسبة 67% مقارنة بالربع الأول من العام نفسه، و83% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ما يشير إلى ارتفاع ملحوظ في عمليات إعادة الأشخاص عند الحدود.
وسجل شهر أبريل/نيسان وحده أكثر من 700 شخص متضرر من هذه الممارسات، بحسب التقرير، الذي ربط الارتفاع بتشديد إجراءات مراقبة الحدود.
وتثير عمليات الإعادة القسرية مخاوف خاصة بالنسبة إلى الروهينجا الفارين من ولاية أراكان في ميانمار، حيث لا تزال الأوضاع الأمنية والإنسانية شديدة الهشاشة في مناطق وجودهم، وسط استمرار النزاع المسلح ونزوح السكان.
وتشير بيانات الحماية إلى أن الأرقام المسجلة قد لا تعكس الحجم الكامل للظاهرة، نظرًا إلى محدودية قدرة آليات الرصد على توثيق جميع الوقائع التي تحدث على امتداد المناطق الحدودية.
وتستضيف بنغلاديش نحو مليون من الروهينجا، يعيش معظمهم في مخيمات مكتظة في منطقة كوكس بازار، بعد موجات متتالية من النزوح من أراكان، كان أكبرها عقب الحملة العسكرية التي شنها جيش ميانمار عام 2017.

وفي حادث منفصل يسلط الضوء على المخاطر اليومية التي تواجه سكان المخيمات، توفي طفل روهينجي يبلغ من العمر ست سنوات بعدما صدمته شاحنة داخل مخيم للاجئين في أوخيا بمنطقة كوكس بازار.
وأفادت وسائل إعلام بنغلاديشية، الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026، الموافق 4 ربيع الآخر 1448هـ، بأن الطفل محمد زياد تعرض للحادث داخل المخيم رقم 1 شرق أوخيا عصر الاثنين، ما أدى إلى وفاته.
ونقلت التقارير عن مسؤول في شرطة أوخيا تأكيده تلقي معلومات بشأن وفاة طفل روهينجي في حادث مروري، مشيرًا إلى أن السلطات كانت لا تزال تجمع التفاصيل المتعلقة بالواقعة.
ولا توجد، وفق المعلومات المتاحة، مؤشرات على أن وفاة الطفل مرتبطة باستهداف عرقي أو ديني، وإنما تأتي الحادثة ضمن سلسلة المخاطر الإنسانية والمعيشية التي تواجه اللاجئين داخل المخيمات المكتظة.
ويأتي التطوران في وقت لا يزال فيه مئات الآلاف من الروهينجا يعيشون في ظروف صعبة داخل مخيمات بنغلاديش، بينما تستمر المخاوف من إعادتهم إلى أراكان في ظل غياب الضمانات الكافية لعودة آمنة وطوعية ومستدامة.





اترك تعليقاً