عُثر على أربعة مهاجرين، ثلاثة من الأفغان وواحد باكستاني، موتى في شاحنة محترقة في محطة وقود بالقرب من قرية أميندولارا في جنوب إيطاليا.
ألقت الشرطة الإيطالية، يوم الثلاثاء، القبض على شخصين متهمين بالتسبب في مقتل أربعة عمال زراعيين مهاجرين أُحرقوا أحياء داخل سيارة، في هجوم مروّع وثقته كاميرات المراقبة.
ووفقًا لمقطع الفيديو الذي بثّه التلفزيون الحكومي الإيطالي (RAI) ووسائل إعلام إيطالية أخرى يوم الثلاثاء، قام المهاجمون بسكب سائل داخل الجزء الخلفي من السيارة ثم أشعلوا فيها النار بينما كانت متوقفة في محطة وقود بمدينة أمندولارا قرب كوزنسا في إقليم كالابريا جنوبي إيطاليا.
وأظهر الفيديو أحد المهاجمين المشتبه بهم وهو يحاول إبقاء أبواب السيارة مغلقة. وتمكن أحد الرجال من الفرار من السيارة، ونُقل إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج من الحروق، بحسب التلفزيون الحكومي.
تفاصيل الحادثة الأليمة
قال الناجي الوحيد، تاج محمد علميار وهو أفغاني، إن المهاجرين كانوا في طريق عودتهم إلى منازلهم بعدما أقلّهم مشرفاهما الباكستانيان على العمل عقب يوم من قطف الفراولة.
وأضاف أنهم توقفوا عند محطة الوقود، لكن بدلاً من التزود بالوقود، عمد الرجلان إلى سكب البنزين على السيارة وإضرام النار فيها بعد أن أغلقا الأبواب على من بداخلها، مشيرًا إلى أنه تمكن من الفرار عبر صندوق السيارة الخلفي.
وبفعل الثغرات في قوانين الهجرة والعمل، تفشى استغلال العمال الزراعيين في إطار نظام إجرامي يُعرف باسم «الكابورالاتو» (Caporalato)، وهو شبكة منظمة ومربحة من السماسرة الذين يجندون العمال ذوي الأجور المتدنية بصورة غير قانونية.

45 يورو مقابل ثماني ساعات عمل
يُعد استغلال العمال المهاجرين مشكلة مزمنة في إيطاليا، وتؤدي أحيانًا إلى عواقب مميتة. ووفقًا لمرصد «بلاسيدو ريزوتّو»، وهو مركز أبحاث مختص، كان نحو 30% من العمال الزراعيين يعملون خارج الأطر القانونية الرسمية عام 1444هـ (2023م).
وقال المدعون العامون في بلدة كاستروفيلاري القريبة إن أجنبيين احتُجزا للاشتباه في ارتكابهما جريمة قتل متعددة مع ظروف مشددة.
وقال علميار إن عمال قطف الفاكهة دخلوا في خلاف مع المشرفين عليهم بشأن الأجور، موضحًا أنهم وُعدوا بأجر يومي قدره 45 يورو (نحو 52 دولارًا) مقابل ثماني ساعات عمل، لكنهم لم يتلقوا أي أموال منذ 20 أبريل/نيسان.
وكالات أنباء.



