عودة أكثر من 4.6 مليون نازح إلى مناطقهم في السودان مع تراجع أعداد النازحين داخلياً

AA 20260413 41093527 41093523 DAILY STRUGGLE OF SUDANESE REFUGEES IN SOUTH SUDAN CONTINUES

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 4.65 مليون سوداني عادوا إلى مناطقهم الأصلية، في مؤشر على تحسن نسبي في حركة العودة بعد استعادة الجيش السوداني السيطرة على عدد من الولايات، رغم استمرار الأزمة الإنسانية الناتجة عن الحرب المستمرة منذ عام 2023.

وقالت المنظمة، في تقرير صدر الخميس، إن عدد النازحين داخلياً انخفض إلى نحو 8.69 مليون شخص موزعين على 185 محلية في جميع ولايات السودان الثماني عشرة، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 25% مقارنة بأعلى مستوى للنزوح الذي سُجل خلال الحرب، كما يقل بنحو 1% عن الشهر السابق.

وأوضح التقرير أن البيانات استندت إلى مسوحات ميدانية أجريت في نحو 13 ألف موقع داخل السودان، مشيراً إلى أن 4.65 مليون شخص عادوا إلى مناطقهم في 74 محلية، بينهم 82% عادوا من مواقع نزوح داخل السودان، بينما عاد 18% من خارج البلاد.

وأضافت المنظمة أن الأطفال دون سن الثامنة عشرة يشكلون نحو نصف المتأثرين بالأزمة، إذ يمثلون 55% من إجمالي النازحين داخلياً و50% من العائدين، فيما ارتفع عدد العائدين بنسبة 5% مقارنة بالشهر الماضي.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت في منتصف يونيو أن عدد النازحين بلغ نحو 8.8 مليون شخص، بينما تجاوز عدد العائدين آنذاك 4.4 مليون شخص، ما يعكس استمرار وتيرة العودة خلال الأسابيع الأخيرة.

وأرجعت المنظمة هذا التحسن إلى توسع حركة العودة عقب استعادة الجيش السوداني السيطرة على ولايات الخرطوم وسنار والجزيرة من قوات الدعم السريع، الأمر الذي دفع آلاف الأسر إلى العودة تدريجياً إلى مناطقها.

الأزمة الإنسانية مستمرة

ورغم تراجع أعداد النازحين، تؤكد الأمم المتحدة أن السودان لا يزال يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، إذ خلفت الحرب عشرات الآلاف من القتلى، وأدت في ذروة النزاع إلى نزوح نحو 13 مليون شخص بين نازحين ولاجئين.

ويحذر العاملون في المجال الإنساني من أن عودة السكان لا تعني انتهاء الأزمة، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والخدمات الأساسية، واستمرار الاحتياجات الملحة في مجالات الغذاء والرعاية الصحية والمياه والتعليم، إضافة إلى التحديات الأمنية التي لا تزال تواجه العديد من المناطق.

ويرى مراقبون أن استمرار عودة النازحين سيبقى مرتبطاً بقدرة السلطات على تثبيت الأمن، وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الحياة الطبيعية، إذ إن كثيراً من المناطق التي عاد إليها السكان ما زالت تعاني نقصاً حاداً في الخدمات وفرص المعيشة.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *