تقرير: رئيس الوزراء البريطاني يواصل السماح باستخدام القواعد البريطانية في الهجمات الأمريكية على إيران وسط انتقادات قانونية

Untitled 74.jpg

كشفت وكالة بلومبرغ أن رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام وافق على استمرار استخدام الولايات المتحدة لبعض القواعد العسكرية البريطانية لتنفيذ ما تصفه لندن بـ”الضربات الدفاعية” ضد إيران، في خطوة تمثل امتدادًا للسياسة التي أقرها سلفه كير ستارمر.

وبحسب مصادر تحدثت لبلومبرغ، فقد اتُّخذ القرار خلال اجتماع لكبار الوزراء والمسؤولين البريطانيين، حيث تقرر السماح للطائرات الأمريكية بمواصلة استخدام قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي وقاعدة راف فيرفورد في مقاطعة غلوسترشير البريطانية لدعم العمليات العسكرية ضد إيران.

وأوضحت المصادر أن برنهام اطّلع على مخرجات الاجتماع وأيّد استمرار هذه السياسة مع تواصل العمليات العسكرية الأمريكية.

الليلة الحادية عشرة من القصف

وجاء القرار في وقت دخلت فيه الضربات الأمريكية على إيران ليلتها الحادية عشرة على التوالي، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مدن بوشهر وتبريز وتشابهار، إضافة إلى مناطق في محافظتي كردستان وإيلام.

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن غاراتها استهدفت مراكز عمليات ومنشآت لوجستية وقدرات بحرية وحظائر طائرات ومستودعات للطائرات المسيّرة.

وفي المقابل، واصلت إيران هجماتها المضادة، مستهدفة مواقع في عدد من الدول الحليفة للولايات المتحدة، بينها الأردن والبحرين وسوريا والكويت، وفق ما أوردته التقارير.

انتقادات وتحذيرات قانونية

وأثار استمرار استخدام القواعد البريطانية في العمليات العسكرية الأمريكية انتقادات من منظمات حقوقية، التي حذرت من أن هذه المشاركة قد تضع بريطانيا أمام إشكالات قانونية تتعلق بالقانون الدولي.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد خاطبت الحكومة البريطانية سابقًا، معتبرة أن المبررات القانونية التي استندت إليها لندن ركزت على مفهوم “الدفاع الجماعي” دون معالجة الالتزامات المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني.

وأشارت المنظمة إلى حوادث أثارت تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بقواعد الحرب، من بينها غارة استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية خلال الأيام الأولى من الحرب، وأسفرت – بحسب التقرير – عن مقتل أكثر من 150 شخصًا، معظمهم من الأطفال، بينما خلص تحقيق أولي لوزارة الدفاع الأمريكية إلى مسؤولية القوات الأمريكية عن الضربة.

تنسيق بريطاني – أمريكي

ويأتي القرار بعد اتصال هاتفي جمع رئيس الوزراء البريطاني بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد خلاله برنهام التزام بلاده بالمساهمة في حماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وفي منشور لاحق على منصة Truth Social، قال ترامب إن المحادثات تناولت ملفات أمن الملاحة في مضيق هرمز، والتعاون العسكري، والتجارة، وقطاع النفط في بحر الشمال، واصفًا الاتصال بأنه “سار بشكل جيد”.

ويرى مراقبون أن استمرار السماح باستخدام القواعد البريطانية يعكس تمسك لندن بدعم العمليات الأمريكية في المنطقة، لكنه في الوقت نفسه قد يزيد الضغوط السياسية والقانونية على الحكومة البريطانية، مع تصاعد الجدل بشأن مدى توافق هذه المشاركة مع أحكام ما يسمى القانون الدولي الإنساني.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *