اغتيال إمام جمعة أهل السنة في إيران يعيد تسليط الضوء على أوضاع السنة في البلاد

Screenshot 2026 07 20 204557

قُتل الشيخ محمد أنور ريغي، إمام وخطيب الجمعة لأهل السنة في مدينة ميرجاوه بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، إثر تعرضه لإطلاق نار نفذه مسلحون مجهولون في الساعات الأولى من صباح الإثنين، بحسب ما أكدته وسائل إعلام إيرانية رسمية وسلطات محلية. وأعلنت السلطات فتح تحقيق في الحادث، بينما وصفت الهجوم بأنه محاولة لزعزعة الأمن وإثارة الفتنة في المنطقة.

ويأتي اغتيال الشيخ ريغي في محافظة تُعد من أكثر المناطق حساسية في إيران، إذ تضم أغلبية من قومية البلوش الذين يدين معظمهم بالمذهب السني، وشهدت خلال السنوات الماضية اضطرابات أمنية متكررة ومواجهات بين القوات الإيرانية وجماعات مسلحة. (Reuters)

السنة في إيران… أقلية تواجه تحديات

يشكل المسلمون السنة أقلية في إيران، وتقدر نسبتهم بما بين 5% و10% من السكان، ويتركزون في محافظات سيستان وبلوشستان وكردستان وهرمزغان وأجزاء من خراسان وتركمان صحراء.

وتشير تقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية إلى أن أبناء السنة يواجهون تحديات تتعلق بالمشاركة السياسية والتمثيل في المناصب العليا، إضافة إلى قيود على بناء المساجد في بعض المدن الكبرى، ولا سيما العاصمة طهران، فضلاً عن شكاوى تتعلق بحرية ممارسة الشعائر الدينية والتعيينات في مؤسسات الدولة.

كما وثقت تقارير صادرة عن منظمات حقوق الإنسان حالات اعتقال لعلماء ونشطاء من أبناء الأقلية السنية، خاصة في محافظة سيستان وبلوشستان، في إطار حملات أمنية تقول السلطات إنها تستهدف الجماعات المسلحة، بينما ترى منظمات حقوقية أن بعض الإجراءات تمتد آثارها إلى المدنيين والدعاة.

اغتيال يثير المخاوف

ويرى مراقبون أن اغتيال إمام جمعة بحجم الشيخ محمد أنور ريغي قد يزيد من حالة القلق داخل المجتمع السني في المحافظة، خصوصاً مع استمرار التوتر الأمني في المنطقة، فيما لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، في حين تزعم السلطات الإيرانية استمرار تحقيقاتها لكشف منفذيه.

ويعيد الحادث إلى الواجهة ملف أوضاع أهل السنة في إيران، في ظل مطالب متكررة بإنصاف أهل السنة والكفّ عن محاصرة حقوقهم واضطهادهم في بلادهم.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *