تستعد العاصمة اللبنانية بيروت لاستقبال وفد عسكري أمريكي من القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) خلال الأيام المقبلة، في خطوة تُعد أول تحرك ميداني لتنفيذ الاتفاق الإطاري الذي ترعاه الولايات المتحدة، والهادف إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وتهيئة الظروف لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية على مراحل.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، نقلًا عن مسؤولين لبنانيين رفيعي المستوى، فإن زيارة الوفد الأمريكي ستسبق جولة من المحادثات الفنية بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، المقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل، حيث ستتركز المباحثات على الجوانب التقنية واللوجستية الخاصة بتطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 26 يونيو/حزيران الماضي.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في تصريحات لوكالة الأناضول، أن القيادة المركزية الأمريكية تنسق بشكل وثيق مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي على المستويين الفني واللوجستي، مشيرًا إلى أن الاتفاق دخل بالفعل مرحلة التنفيذ.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن العمل سيبدأ خلال أيام في أول “منطقة تجريبية” لتطبيق الاتفاق، على أن يجري لاحقًا توسيع نطاق التنفيذ ليشمل مناطق إضافية يجري التخطيط لها حاليًا، في إطار مسار تدريجي يهدف إلى استعادة الحكومة اللبنانية سيادتها على المناطق المعنية.
وأضاف أن واشنطن تعتزم التواصل مع شركاء دوليين للمساهمة في دعم الدولة اللبنانية، بما يعزز قدرتها على بسط سلطتها في تلك المناطق، تمهيدًا لتوسيع هذه الجهود على مستوى البلاد.
ولم تصدر القيادة المركزية الأمريكية تعليقًا رسميًا بشأن الأنباء المتعلقة بإرسال الوفد العسكري إلى بيروت.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية، حيث ما تزال القوات الإسرائيلية تحتفظ بوجود عسكري في مناطق من جنوب لبنان، بعضها تحتله منذ عقود، فيما سيطرت على مناطق أخرى خلال المواجهات التي شهدتها الفترة بين عامي 2023 و2024، والتي توغلت خلالها القوات الإسرائيلية لأكثر من عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وفي السياق الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الضحايا جراء الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس/آذار ارتفعت إلى 4321 قتيلًا، إضافة إلى 12204 مصابين، ما يعكس استمرار التداعيات الإنسانية للصراع رغم التحركات السياسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.






اترك تعليقاً