الفرانكفونية سلاح الاستعمار الفرنسي الناعم … مصر أنموذجًا (٢)

IMG 20260708 161729 858

|لتنفيذ أهداف حملة بونابرت قديما فى مصر والفرنكفونية حاليا، تقوم هيئات ومؤسسات ومعاهد بالسهر على تنفيذ هذه الأهداف؛ منها على سبيل المثال لا الحصر:

1- البعثة العلمانية الفرنسية (Mission laïque française)‏:
هي مؤسسة غير ربحية، تأسست في الخارج فى عام 1902، ومعترف بدورها الاجتماعي العام.
هدفها نشر اللغة والثقافة الفرنسية خارج فرنسا عن طريق التعليم.
قامت بتأسيس عدد من المدارس -لا سيما فى الشرق الأوسط- من أجل نشر تعليم علماني باللغة الفرنسية، ومتعدد الثقافات، في إطار احترام الثقافات المحلية.

تتبع البعثة البعثة التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية الفرنسية؛ فيما يتعلق بتوافق برامجها التعليمية مع الأنظمة التعليمية الفرنسية.

قيمها :
العلمانية، وتعليم اللغات المتعددة، والمواطنة، والإنسانية.

شبكتها :
تضم الشبكة 109 مدرسة موزعة في 38 دولة تستقبل، من مرحلة الحضانة حتى إتمام المرحلة الثانوية، أكثر من 60 ألف طالب. تأتي تلك المدارس ضمن 492 مدرسة تشكل شبكة تعليم اللغة الفرنسية بالخارج التي تشرف عليها.

وهناك ثلاث منشآت تعليمية أخرى مرتبطة من خلال شراكة مع البعثة العلمانية الفرنسية وهي:
مدرسة ليسيه نفرتاري
مدرسة ليسيه بلزاك الدولية
القسم الفرنسي بمدرسة مصر للغات

2- وكالة تعليم اللغة الفرنسية بالخارج (AEFE)، وهي إحدى الجهات التابعة لوزارة أوروبا والشئون الخارجية.
وفي مصر تحظى بعض المدارس باتفاقية مع الـ AEFE، مثل مدرسة الليسيه الفرنسية.

3- المعهد الفرنسى فى القاهرة:
هذا المعهد هو الضامن فيما يتعلق باحترام القواعد الفرنسية في مجال التعليم الوطني؛ حيث يقوم بتحديد المشروعات والأنشطة التعليمية المتعلقة بتدعيم اللغة الفرنسية، ومنح شهادات تطابق مناهج التعليم والتربية بمدارسنا مع المعايير الفرنسية.

ومن ذلك على سبيل المثال:
وضع معيار الجودة بالاشتراك مع (المركز الدولي للدراسات التربوية) (CIEP)، وحصول 12 مدرسة فى مصر على علامة (LabelFrancEducation) الممنوحة من جانب وزارة أوروبا والشئون الخارجية، بهدف دعم المنشآت التعليمية التي تسهم في إشعاع اللغة والثقافة الفرنسية.
والملاحظ أن الأمر ليس قاصرا على تعليم اللغة فقط؛ بل الحرص أكبر على نشر الثقافة الفرنسية، وهذا الأمر يتم التصريح به بلا مواربة: “يعد التعاون التعليمي واللغوي، وفي قلبه الفرنكفونية، أحد القطاعات ذات الأولوية بالتعاون الفرنسي-المصري.”
والمقصود بالفرنكفونية: منهج حياة موافق للثقافة الفرنسية.

أيضا من جهود المعهد الفرنسى فى مصر:
قيام شبكة (التعاون الجامعي) التابعة للمعهد، بتنظيم صالونات لتعريف الطلاب خريجي المدارس الفرنسية وغيرهم بالكليات والعروض المتاحة لاستكمال الدراسة الجامعية باللغة الفرنسية، وتشجيع تبادل الطلاب بين فرنسا ومصر لا سيما من خلال المنح التعليمية، وتشجيع إنتاج أبحاث علمية باللغة الفرنسية للالتحاق بالجامعة الفرنسية في مصر وبالكليات الفرنكفونية بالجامعات المصرية.

“تضم الشبكة الفرنكفونية ثنائية اللغة، التي تعد حجر الزاوية في التعاون التعليمي بين مصر وفرنسا 37 ألف طالباً موزعين في حوالي خمسين مدرسة، من مرحلة الحضانة حتى الثانوية العامة؛ أغلبها المدارس الدينية، ومدارس ليسيه الحرية، والمدارس الاستثمارية، والتجريبية..الخ يعمل فيها حوالي 1600 معلماً يقومون بالتدريس باللغة الفرنسية.”

والمدارس الفرنكفونية فى مصر حاصلة على المرتبة الثامنة عالمياً فى تعليم المناهج التعليمية الفرنسية؛ إذ تحظى بشبكة قوية من المدارس التي تعمل بالنظام التعليمي الفرنسي المعتمد منذ 2011؛ مع ثناء الجهات الفرنسية: “إن تمسك الطلاب وأولياء أمورهم بالنموذج التعليمي الفرنسي وبالقيم التي يمثلها التنوع الثقافي، والتعددية اللغوية، والخبرة التعليمية؛ هي أمور باتت جلية لا تخطئها العين”!

الكليات الفرنكفونية:

الكليات الفرنكفونية تمثل في مصر ما يزيد عن 2500 طالباً و150 بعثة تعليمية سنويا.

جهود حثيثة، ومكر الليل والنهار لإخراج المسلمين من دينهم بوسائل ثقافية وتعليمية راقية؛ فمن لم تفلح الشهوات فى صده عن دينه؛ دخلوا له من باب الحضارة والتقدم الفكرى، حتى ينسلخ من دينه وهو يحسب أنه يحسن صنعا.


{وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *