شهدت مدينة إدنبرة في اسكتلندا سلسلة اعتداءات عنيفة خلال وقت قصير مساء الجمعة، وصفتها الشرطة بأنها ذات طابع مرتبط بكراهية المسلمين.
تفاصيل الحادثة كما أظهرتها الكاميرات
أظهرت تسجيلات المراقبة لحظات سبقت اعتقال رجل يبلغ من العمر 36 عاماً، حيث كان يقود سيارة بشكل متهور في منطقة Leith Walk، قبل أن يترك مركبته ويهاجم أشخاصاً في الشارع، بينهم رجل أسود وسائق توصيل. ووفق المشاهد، كان الرجل عاري الصدر ويدخن سيجارة ويحمل سكينين كبيرين أثناء تنفيذ الاعتداءات.
وخلال نحو خمس دقائق فقط، تنقّل المشتبه به بين عدة مواقع، حيث هاجم أحد المارة قرب الترام، ثم عاد لاعتداءات أخرى شملت مطعم بيتزا ومحطة وقود في المدينة، ما تسبب بحالة ذعر بين السكان.
قالت الشرطة إن خمسة أشخاص أُصيبوا في سلسلة الهجمات، نُقل أربعة منهم إلى المستشفى، دون تسجيل إصابات تهدد الحياة. ومن بين المصابين شابان كانا قد غادرا صلاة العصر في مسجد مسجد بروومهاوس قبل تعرضهما للطعن لاحقاً.

ردود فعل من المجتمع والسلطات
وصف مسؤول ارتباط مجتمعي في المسجد الهجمات بأنها “صادمة وتمثل اعتداءً على القيم البريطانية”، مؤكداً أن الجالية المسلمة في إدنبرة متمسكة بالعيش المشترك رغم الصدمة.
من جهتها، أدانت رئيسة الوزراء الاسكتلندية الأولى جون سويني الهجمات، مؤكدة أنه “لا مكان للكراهية أو العنف في اسكتلندا”. كما وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الحادث بأنه يبدو مدفوعاً بـ”كراهية ضد المسلمين”.
أما ممثل الشرطة في اسكتلندا Police Scotland فقد أكد أن الاعتداءات “مروعة”، مشيراً إلى أن الاستجابة السريعة أدت إلى توقيف المشتبه به خلال دقائق من بدء الهجوم.



سياق أوسع من التوتر في بريطانيا
تأتي هذه الحوادث في ظل تصاعد حوادث التوتر الاجتماعي وخطاب الكراهية في عدد من المدن البريطانية، حيث شهدت مناطق أخرى مثل غلاسكو وبلفاست احتجاجات وأعمال عنف مرتبطة بخطابات متطرفة، ما دفع مسؤولين سياسيين مثل النائب زوبير أحمد Zubir Ahmed وزعيم حزب المحافظين الاسكتلندي راسل فيندلاي Russell Findlay إلى التحذير من تنامي خطاب الكراهية ضد الأقليات الدينية والعرقية.
تكشف هذه الحادثة، وفق التحقيقات الأولية، عن تصاعد خطير في جرائم الكراهية التي تستهدف المسلمين في بعض المناطق الأوروبية، وسط مطالب متزايدة بتشديد الإجراءات الأمنية ومواجهة خطاب التطرف والكراهية على الإنترنت وفي الواقع.




اترك تعليقاً