أثار إعلان فارس النور، أحد المستشارين البارزين لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، انشقاقه عن القوات ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية السودانية، وسط اعتباره مؤشراً جديداً على التحديات التي تواجهها قوات الدعم السريع على المستويين السياسي والميداني.
ويُعد فارس النور من الشخصيات البارزة التي ارتبطت بالدعم السريع خلال السنوات الماضية، حيث عمل مستشاراً لحميدتي ولعب أدواراً سياسية وإعلامية مرتبطة بأنشطة القوات وعلاقاتها الخارجية، ما يمنح انشقاقه أهمية خاصة مقارنة بحالات الانشقاق الأخرى التي شهدتها القوات خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة من الانشقاقات والانسحابات التي طالت شخصيات وقادة محسوبين على الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في السودان في في أبريل/نيسان 2023م (رمضان–شوال 1444هـ).، في وقت تواجه فيه القوات ضغوطاً عسكرية متزايدة في عدد من الجبهات، إلى جانب تحديات سياسية مرتبطة بتراجع حضورها الدبلوماسي وتزايد الانتقادات الدولية الموجهة إليها.
ويرى مراقبون أن مغادرة شخصيات كانت قريبة من دائرة صنع القرار داخل الدعم السريع قد تعكس وجود تباينات متنامية بشأن إدارة الصراع ومستقبل القوات، خاصة مع استمرار الحرب وتزايد كلفتها البشرية والاقتصادية.
كما يعتقد محللون أن انشقاق شخصيات بهذا المستوى من القرب من حميدتي قد يحمل دلالات تتجاوز البعد الشخصي، إذ قد يشير إلى تراجع الثقة داخل بعض الأوساط المرتبطة بقيادة الدعم السريع، في ظل التحولات الميدانية والسياسية التي يشهدها السودان.
ومع استمرار النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تبقى هذه الانشقاقات محل متابعة من قبل المراقبين، الذين يرون فيها مؤشراً على حجم الضغوط التي تواجهها الأطراف المتحاربة، واحتمالات تأثيرها على موازين القوى ومستقبل الصراع في البلاد.





اترك تعليقاً