بدأت السلطات الماليزية عمليات هدم عدد من المساكن التي يقطنها لاجئون من الروهينجا في منطقة كامبونغ بارو سونغاي ماكاو بمدينة هولو لانغات بولاية سلانغور، في خطوة يُتوقع أن تستمر نحو أسبوعين، وفق ما أعلن النائب البرلماني عن المنطقة محمد ساني حمزان.
وأوضح حمزان أن عمليات الإزالة تستهدف المباني المشيدة على أراضٍ حكومية مخصصة للاحتياطي العام، إضافة إلى أجزاء من أراضٍ خاصة، مشيراً إلى أن السلطات بدأت بالفعل تنفيذ أعمال الهدم للمنازل والمنشآت المخالفة.
وأضاف أن المبنى المكوّن من ثلاثة طوابق، والذي أثار اهتماماً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، لن يُهدم في الوقت الراهن لأنه يقع على أرض خاصة، موضحاً أن مالك الأرض مُنح مهلة تمتد لأسبوعين لإزالة المباني الصغيرة الواقعة خلف الموقع.
وأظهرت مشاهد ميدانية بدء عمليات الهدم منذ ساعات الصباح، في حين ظل المبنى متعدد الطوابق قائماً دون تغيير حتى الآن.
من جانبهم، أكد بعض السكان من الروهينجا أن المبنى المذكور لا تسكنه سوى عائلة واحدة. وقال حسين، وهو لاجئ من الروهينجا يبلغ من العمر 31 عاماً ويعمل في مجال البناء، إنه أقام في الموقع بين عامي 2018 و2020 مقابل إيجار شهري قدره 500 رينغيت ماليزي.
وأضاف أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسلطات المحلية في هولو لانغات طلبت من السكان مغادرة المنطقة عام 2020، ما دفعه إلى الانتقال إلى مكان آخر.
وتسلط هذه التطورات الضوء مجدداً على أوضاع لاجئي الروهينجا في ماليزيا، حيث يعيش الآلاف منهم في تجمعات سكنية غير رسمية وسط تحديات قانونية ومعيشية متواصلة، في ظل عدم حصولهم على وضع قانوني دائم يضمن لهم الاستقرار والسكن والعمل بشكل رسمي.
ويأتي قرار الهدم في وقت تتواصل فيه النقاشات داخل ماليزيا بشأن إدارة ملف الهجرة واللاجئين، خاصة مع تزايد المخاوف المتعلقة بالبناء غير المرخص واستغلال الأراضي العامة، مقابل دعوات حقوقية تراعي الأوضاع الإنسانية للاجئين الفارين من الاضطهاد والعنف في ميانمار.






اترك تعليقاً