أكد نائب المفتش العام للشرطة الماليزية، تان سري أيوب خان ميدين بيتشاي، أن قضية المستوطنات غير القانونية التي تضم أفراداً من أقلية الروهينجا أصبحت من التحديات المتزايدة التي تواجه البلاد، مشدداً على أن التعامل معها لم يعد يقتصر على الجانب الأمني أو إجراءات إنفاذ القانون فقط، بل يتطلب خطة شاملة وتعاوناً بين مختلف الجهات المحلية والدولية.
وأوضح المسؤول الماليزي أن أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ماليزيا بلغت حتى شهر أبريل الماضي نحو 219 ألف شخص، بينهم أكثر من 197 ألفاً من ميانمار، من ضمنهم نحو 128 ألفاً من الروهينجا.
وأشار أيوب خان إلى أن معالجة هذه القضية لا ينبغي أن تقع على عاتق الشرطة أو إدارة الهجرة أو وكالة الأمن البحري وحدها، موضحاً أن ظاهرة الهجرة غير النظامية تمر بمراحل متعددة تبدأ من عبور الحدود البحرية وصولاً إلى الاستقرار داخل الأراضي الماليزية.
وقال إن الشرطة تمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة التعامل مع المهاجرين غير النظاميين، حيث تتدخل عند وقوع مخالفات أو جرائم، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في إيجاد حلول طويلة الأمد للأشخاص الذين يتم توقيفهم بعد انتهاء الإجراءات القانونية بحقهم.
ودعا المسؤول الماليزي إلى تعزيز التعاون بين الدول المعنية والمنظمات الدولية لإيجاد حلول مستدامة لأزمة اللاجئين، مؤكداً أن القضية تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب تنسيقاً إقليمياً ودولياً.
وفي السياق ذاته، أكد استمرار السلطات الماليزية في تنفيذ حملات أمنية ضد المستوطنات غير القانونية، مشيراً إلى عملية نفذت مؤخراً في منطقة فلات رانجانغان سونغاي تيكالي بولاية سيلانغور، وأسفرت عن توقيف 42 شخصاً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الجدل داخل ماليزيا بشأن كيفية التعامل مع ملف اللاجئين الروهينجا، في ظل الضغوط الأمنية والاقتصادية والإنسانية المرتبطة باستمرار تدفق المهاجرين الفارين من الأوضاع الصعبة في ميانمار.






اترك تعليقاً