تقرير لمنظمة العفو الدولية: لاجئون في مصر يُجبرون على الاختباء هرباً من الاعتقالات والترحيل

٢٠٢٦٠٣٠٣ ١٧٠٣٥١

اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي) السلطات المصرية بتنفيذ اعتقالات تعسفية وعمليات ترحيل غير قانونية بحق لاجئين، خاصةً من هم من أصول سودانية.

وذكر بيان صحفي صادر عن منظمة العفو الدولية في 16 فبراير/شباط أن “اللاجئين أو طالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هم من بين الذين يتم ترحيلهم بشكل غير قانوني أو احتجازهم تعسفياً بانتظار الترحيل”. وشدد البيان على أن الكثير منهم من المواطنين السودانيين، وأنهم قد أجبروا في الأساس على الاختباء.

وأشار البيان إلى أنه “في الأشهر الأخيرة، جددت السلطات المصرية حملتها لاحتجاز اللاجئين وطالبي اللجوء تعسفياً وترحيلهم بشكل غير قانوني، وذلك فقط على أساس وضعهم غير النظامي في الهجرة، في انتهاك صارخ لمبدأ عدم الإعادة القسرية ولقانون اللجوء المصري نفسه”.

حملات مداهمة عشوائية للاجئين منذ ديسمبر 2025

تقدم روايات شهود عيان تفاصيل عن سوء معاملة اللاجئين في مراكز الاحتجاز. وجاء في البيان: “منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، يقوم ضباط شرطة بملابس مدنية بمداهمة رعايا من سوريا والسودان وجنوب السودان ودول أفريقية أخرى جنوب الصحراء بشكل عشوائي من الشوارع أو أماكن عملهم في مدن مختلفة بالبلاد، وذلك بعد إجراء عمليات تفتيش للهوية. ويتم نقل من يثبت عدم حيازتهم لتصاريح إقامة سارية في شاحنات غير مميزة، حتى عندما كانوا قادرين على إظهار بطاقات المفوضية”.

“انتهاك للقانون الدولي المزعوم وقانون اللجوء”

قال محمود شلبي، باحث شؤون مصر وليبيا في منظمة العفو الدولية: “لا ينبغي إجبار اللاجئين الذين فروا من الحرب أو الاضطهاد أو الأزمات الإنسانية على العيش في خوف يومي من الاعتقال التعسفي والترحيل إلى مكان قد يواجهون فيه خطر انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. بطرد اللاجئين وطالبي اللجوء قسراً، لا تنتهك السلطات المصرية القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين فحسب، بل إنها تخترق أيضاً أوجه الحماية التي يوفرها قانون اللجوء المصري الذي صدر مؤخراً، والذي يحظر إعادة اللاجئين المعترف بهم إلى بلد قد يواجهون فيه الخطر”.

وذكرت منظمة “كاريتاس” الدولية غير الحكومية أن حوالي 10 ملايين شخص فروا إلى مصر بسبب الحروب والمجاعة، وأن أكثر من 70 بالمائة منهم من المواطنين السودانيين.

وشددت منظمة العفو الدولية على أن “مبدأ عدم الإعادة القسرية يمنع الدول من إرسال أي شخص إلى مكان قد يتعرض فيه لخطر حقيقي لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وحتى قانون اللجوء المصري المعيب يحظر تسليم “اللاجئين المعترف بهم” إلى بلدهم الأصلي أو محل إقامتهم المعتاد، على الرغم من أن بنوداً أخرى تسمح ضمنياً باستثناءات تحت ذرائع غامضة مثل “الأمن القومي والنظام العام” دون توفير ضمانات تحقق الإجراءات القانونية السليمة”.

سودانيون يوقفون العمل وأطفالهم عن الدراسة

أشار البيان إلى أن “هذه الحملة المتشددة كانت لها عواقب مدمرة على أسر اللاجئين، مما أثر بشكل خاص على حقوقهم في التعليم والعمل. أخبرت ثلاث أسر، جميعها مسجلة لدى المفوضية، منظمة العفو الدولية أنها توقفت عن إرسال أطفالها إلى المدرسة أو الجامعة خوفاً من الاعتقال بسبب عدم حيازتهم حالياً على تصاريح إقامة سارية”.

وأضاف البيان أن “بعض اللاجئين وطالبي اللجوء توقفوا عن العمل أو قللوا منه لتقليل مخاطر الاعتقال”.

ويتضمن البيان شهادة لأحد اللاجئين: “أحمد (26 عاماً)، طالب لجوء سوداني مسجل لدى المفوضية، كان يعمل سابقاً مدرساً في ثلاث مدارس. استقال من اثنتين ويعمل الآن في مدرسة واحدة قريبة من منزله، وذلك في محاولة لتقليل التنقلات خارج منزله بعد انتهاء صلاحية تصريح إقامته، وحيث كان موعد تجديده محدداً في عام 2028”.

أضاف شلبي: “يجب على الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى أيضاً تعزيز تقاسم المسؤولية من خلال توسيع فرص إعادة التوطين وإنشاء مسارات آمنة ومنتظمة للأشخاص المحتاجين للحماية الدولية، بما في ذلك تأشيرات الدخول الإنسانية، وبرامج تنقل العمال والطلاب، ومبادرات الرعاية المجتمعية”.

وكالة أنباء: (أنسا) الإيطالية

اشترك في نشرتنا البريدية للإطلاع على ملخص الأسبوع

Blank Form (#5)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالع أيضا